Page 12 of 18

#لعلها_تفيد – الحلقة الأولى: عشرة أعوام مضت

في مثل هذا اليوم عام ٢٠٠٦ كنت أجهز حقيبة السفر فلم يتبق سوى ٣ أيام على رحلتي إلى جامعة مينيسوتا بالولايات المتحدة للعمل في الدكتوراة.

قبلها كنت في قمة التوهان. كنت أجتهد مع أحد زملائي لمعرفة متطلبات التقديم. امتحنت المطلوب وكتبت ما يسمى “personal statement” عندما أقرأها الآن أضحك من مستواها الردئ.

كنت عارف المجال الذي قررت العمل فيه. اشتغلت قبلها في رسالة الماجستير على تشخيص وتصنيف مرض توقف التنفس أثناء النوم باستخدام إحدى طرق تعلم الآلة “machine learning” وكان الهدف عمل جهاز يمكن للمريض استخدامه على سريره الطبيعي بدلا من أن يحتاج المبيت في معمل أمراض النوم. ربنا أكرمني بمشرف رائع (د. أحمد مرسي) كان رجع مصر من سنة تقريبا وربنا أكرمني بشخصيتين رائعتين: د. شهيرة لوزة التي كانت ترحب بي في عيادتها لأمراض النوم لأخذ ما أشاء من معلومات وسؤال ما أشاء، ود. هشام حامد في المعهد القومي للاتصالات حينها والذي تعلمت منه كثير من الأشياء في مجال الإلكترونيات. نشرت في الماجستير ٣ أوراق علمية في مؤتمرات خاصة بال IEEE وقبلها بعد البكالوريوس مباشرة واحدة في أول مؤتمر للهندسة الطبية ينظمه قسمنا في جامعة القاهرة.

أثناء البكالوريوس كان تقديري سئ أول سنتين وفي ثالث سنة وضعت هدف أني أحصد تقدير “ممتاز” فجبت تقدير “جيد جدا” وساعتها قررت أن يكون هدفي أن أحصد مستوى “الأول” على الدفعة لأَنِّي كنت عارف أني لو فشلت في هذا الهدف سأكون على الأقل حصدت تقدير “ممتاز” .. في تلك السنة كنت أقرأ وأترجم وألخص من المراجع مباشرة .. حصدت “الرابع” على الدفعة ذاك العام وطبعا تقدير “ممتاز” وذهبت لأقبل يد والدتي وأنا أبكي .. فهمت ساعتها أني لابد أن أضع هدف أعلى مما أريد تحقيقه وأن أعمل له حتى إذا تعثرت سأكون بلغت هدفي. في نهاية التخرج كنت “العاشر” على الدفعة بتقدير “جيد جدا”. ما أشد الندم الذي ينتابني وأنا أفكر في أول سنوات الكلية والاستهتار الذي كنت فيه. ثم أقول في نفسي “لعله خير” .. من حينها وأنا أنبه الطلاب على أهمية التقدير في الدراسة.

نرجع للماجستير .. أثناء الماجستير كنت أفكر في أن ربما الجهاز الذي أحاول عمله ليس هو المستقبل.. ربما علي التفكير في عمل أجهزة دقيقة يمكن غرسها في العضلة التي تراخيها يسبب غلق مجرى التنفس فيصاب المريض بتوقف التنفس وهو نائم. وكنت أفكر في أنه ربما المخ يستشعر من خلاياه قلة نسبة الأوكسجين في الدم ولو الجهاز موجود في المكان المناسب يمكنه قياس إشارة من المخ تدل على ذلك ومن ثم استحثاث إشارة لتحريك تلك العضلة. بسبب هذا التفكير عرفت أن علي العمل وتعلم النظم الكهروميكانيكية الميكرونية (MEMS) ولكن ليس هذا الوقت المناسب حيث علي إنهاء الماجستير وترك ذلك للدكتوراة. كان أكثر جامعة نفسي أعمل فيها هي جامعة ميشيجان ومع مجموعة بعينها هم رواد المجال.

عندما تقدمت بأوراقي – كانت مستواها مهزلة فعلا – قبلت في جامعة بكندا اسمها ماكجيل وجامعة مينيسوتا بدون دعم وجامعة نيويورك بدعم. بقية الجامعات اترفضت فيها. كنت مقدم على منحة فولبرايت وتم اختياري للمقابلة لكن هذا معناه انتظار عام كامل. ما كنت لأطيق الانتظار عاما كاملا .. ماذا سأفعل فيه؟!

كلمت الدكتور الذي أردت العمل معه في جامعة مينيسوتا .. كنت لا أصدق أني سيقبل أن أعمل معه لما عنده من براءات اختراع ونشرات ومشروعات .. طلبت منه الدعم فأخبرني أنه لن يستطيع وأنه مستعد لدعمي بعد عمل دراسة مصغرة معه. حينها أخبرت والدي أني يبدو سأنتظر عاما كاملا وقدر الله وما شاء فعل ربما منحة فولبرايت تأتي. لكن والدي حينها قال لي سافر ولا تحمل هما وحاول تتفوق مع المشرف بحيث يدعمني بعد أول ٤ أشهر.

توكلت على الله واستخرت وكنت معتبر أن على ظهري حمل وأمانة ثقيلة جدا .. ربنا وحده يعلم ..

بدأت في تحضير أوراق السفر وحجزت السكن أونلاين بنفسي فلم أكن أعرف أحدا ولم أكن أعلم أن هناك جمعيات في الجامعة يمكنها مساعدة الجدد.

هل يمكنني الحصول على عمل في الجامعة حتى ولو في المطعم أو أي نشاط تنظيمي؟ هل سأثبت جدارتي في مجال لم أتعلم أساسياته بعد؟ أليست هذه مخاطرة سأدافع ثمنها غال؟ ماذا ستكون نفقاتي الشهرية؟ .. إلخ

كل هذه وغيرها كانت أسئلة تدور في ذهني يوميا ومع كل موقف عصيب في بداية دراستي ومع كل معلومة لا أفهمها بسهولة وأجد أقراني يفهمونها بسرعة لأنها تسلسل طبيعي لدراستهم في البكالوريوس. كان ضغط شديد سيأتي ذكره فيما بعد إن شاء الله.

المهم باقي ٣ أيام على الطائرة .. فلنرم كل هم وراء ظهورنا ولنستعن بالله .. فكلما تذكرت قصص من قرأت عنهم ومعاناتهم هان علي الكثير. ولعل الله يريد بِنَا الخير.

التعامل مع بيئة وشعوب جديدة من أكبر التحديات التي ستواجهها وستتعلم منها ليس فقط عنهم هم ولكن عن نفسك أكثر. صدق ذلك أو لا تصدقه. ربما قبل هذه التجربة لم تعرف أنت الكثير عن نفسك ونقاط قوتك وضعفك. وهذا بلا شك ممتع جدا عندما تفكر فيه بعد ذلك وتتأمل في تغير طباعك ورؤيتك للأشياء.
والآن .. نزلت سيادتك من الطائرة وبدأت استقبال حياة جديدة وسط ناس ستتعرف عليهم لأول مرة. من أهم الأشياء التي لابد أن تعيرها انتباهك هو التعامل مع الناس بدون أن تعتبر ما كان يحدث في بيئتك مسلمات أو أنه هو الأصوب. حاول تفهم ظروف البيئة الجديدة وتعرف طباع تلك الشعوب دون سبق افتراض. سيسعفك في ذلك أيضا التعامل دوما بحرفية وحسن خلق خاصة مع زملائك ومشرفيك. سيجنبك ذلك أيضا العديد من المشاكل التي أنت في أمس الحاجة أن تبتعد عنها.
فيما يلي بعض صفات الشعوب – بشكل سطحي نوعا ما -وليس الغرض منها التعميم وإنما توضيح وتأكيد معنى التباين الذي قد لا تكون عايشته في بيئتك:
الأمريكان

عموما لطاف وترحابين في كلامهم .. لو وقعت عينك في عينه سيبتسم ويهز رأسه كأنه يحييك. أحيانا قد يستخدم ألفاظا قد تضايقك لكنه لا يقصد مسبتك وإنما هي كلمة أو كلمات تدرج على ألسنة بعضهم. أعطي لنفسك الفرصة ولا تتعجل الحكم. في غالب الأحيان ستجد معملاتهم محترفة وعملية جدا مهما بدا لك منهم الهزار والضحك.
الصينيون:

في طبيعة الحال إذا كانوا حديثي عهد بغربة مثلك ستجدهم في هدوء وسكينة أثناء العمل قد تشل منهم. سيمر عليك وربما تقع عينك في عينه فلا يسلم عليك ولا يصبح ولا يمسي. سيأتي صباحا على مكتبه أو مكان عمله فيعمل في صمت كالماكينة. قليل جدا منهم اجتماعيين خاصة في أول التعارف. 
اليابانيون:

لن تجدهم كثيرا سوى في جامعات القمة. هادئين في أغلبهم ولا يخالطون غيرهم كثيرا. عند التعامل معهم ستجدهم في الأغلب لطفاء وعمليين جدا. 
الهنود:

هؤلاء حبايبك 🙂 تقريبا هم الأقرب طباعا من الأسيويين لشعوب الشرق الأوسط. الإنجليزي عندهم ممتاز لكن النطق فيه لكنة عندهم لكنهم مقارنة بالأسيويين في القمة بالنسبة للغة. كذلك هم أكثر انفتاحا واجتماعيين في أغلبهم ومتنوعي الطبقات والطباع بحيث يصعب وضعهم في قالب موحد.
الأوروبيون:

كذلك قلة على حسب البلد والجامعة. الجماعة القادمين من أوروبا الشرقية ستجد عندهم في الأغلب نوع من القسوة والغلظة لكن هذه مجرد طبيعتهم ولعلهم الأعلى صوتا عند الضحك أحيانا. القريبين من البحر المتوسط ستشعر معهم أنهم أقرب لشعوبنا في النواحي السلبية. وبقية أوروبا -مثل الألمان والهولنديين – ستجد التعامل معهم مريحا في الأغلب وعملي جدا. 
الكوريون:

مزيج فريد بين الصينيين والهنود وربما الأوروبيون. هم أكثر الشعوب الشرق آسيوية انفتاحا على الأمريكان. سيصعب عليك التعامل معهم ربما في البداية لكنهم من أفضل الشعوب في الجمع بين حب العمل والفطنة.
كل ما شرحته الآن لك أشياء سطحية ستلاحظها في البداية وهي لا تعبر بالضرورة عن طباع هؤلاء في موطنهم الأصلي. فأنت مثلا لا تعبر عن بني جلدتك كذلك بالضرورة. 
لو انتقلت بين أكثر من جامعة أو مكان عمل ستجد في الأغلب أنه مع زيادة مستوى المكان يكون التعامل مع الناس واحترامهم أكثر سلاسة. وطباعهم أميل للعملية مع انفتاح أكثر في عقلياتهم.
 لتجعل تعاملك كذلك سلسا .. من أهم ما يجب تجنبه في التعامل مع الناس الفهلوة وسوء الظن ونظرية المؤامرة. فإذا كنت في مجموعة معظمها من صنف واحد ووجدتهم يجتمعون معا بدونك ويذهبون للمطعم معا فلا ينبغي أن تفهم أنهم مضطهدين لك. أنت نفسك قد تفعل مثلهم لو كنت مكانهم بدون أن تنظر للأقلية في مجموعتك.

بعد شهور وسنوات من العشرة ستكون فهمت كل شئ بعمق وعرفت طبائع أفراد وشعوب كثيرة ستجعلك أفضل في التعامل معها. لكن الأهم أنك ستكون صداقات منهم جميعا لم تكن تتخيلها. وفي الغالب ستجدهم عمليين أكثر من أي شئ آخر فلعل ذلك يزيد في قدرتك العملية ويجعلك أكثر تثمينا لوقتك.
خلاصة ما أريد قوله: حاول أن تكون كالكشافة وليكن عندك الفضول الكافي دون افتراض مسبق لتحاول فهم تلك الشعوب الجديدة وأن تفهم عن نفسك شخصيا الكثير وعن قدراتك ومرونتك. أَعْط لنفسك الفرصة ولا تعتقد أن تصرفات أو كلام أو ملامح الناس تعبر عن نفس المعاني التي تعرفها في بني جلدتك. تعامل بشكل عملي محترف وليس بشكل عاطفي أخرق في مواقفك معهم وسيساعدك ذلك على الوصول لهدفك بدون معوقات. 
الموضوع ليس سهلا بالتأكيد وأتمنى لو سمح الوقت أن أتحدث عن الذكاء العاطفي والاحترافية والعملية في التعامل في المرات القادمة .. فلدي ما أريد طرحه بهذا الصدد .. لكن مرحبا بالمقترحات لموضوعات أخرى والأسئلة.
وحتى يكون المقال لطيفا سأختم هنا بأمثلة في ذاكرتي من المواقف والطرائف التي سمعت عنها من أشخاص أو عايشتها وكان الحكم فيها ليس صحيحا 🙂

– زميلك أو زميلتك في الفصل أو المعمل لما يضحكوا معك ليس معنى ذلك أنهم واقعين في حبك وغرامك 🙂

– مشرفك عندما يمزح معك ليس معنى ذلك أن تنفتح معه على البحري وتروح تطلب منه أجازات عمال على بطال .. عندك شغل يا أستاذ!

– عندما يقابلك أحد بابتسامة في الشارع فهذا لا يعني أنه يعرفك أو أنه يريد الحديث معك .. 

– عندما ترى أحدهم – من شرق آسيا مثلا – ساكنا قليل الكلام فليس معنى هذا أنه يكرهك.

– إذا تحدثت مجموعة في العمل بلغتهم التي لا تفهمها فهذا لا يعني أنك محور الحديث وأنهم يتآمرون عليك.

– لو كنت تصلي في العمل وجاء أحدهم ليكلمك وظل يكلمك فهذا ليس معناه أنه متعمد أن يفسد عليك خلوتك .. هو لا يفهم سوى أنك تقوم الآن بالتريض 🙂

– لو ذهبت لزميلك أو مشرفك في المكتب وبلغك بتكشيره أنه ليس لديه وقت الآن فلا تأكل في نفسك وتحلم بالكوابيس أنه سيطردك من العمل 🙂

– لو لغتك أو لغة من تتحدث معه ضعيفة أرجوك لا تهز رأسك  وتعمل نفسك فاهم .. ليس ذلك في مصلحتك 🙂

– في أي مصادمات تعتقد أنك الطرف الأصوب فيها لا تستبعد احتمالية أنك المخطئ أو لم تستوعب ما حدث .. والاعتذار ليس عيبا عند اكتشاف ذلك 
نفس عميق! احمد ربنا على هذه التجربة ..  كله سهل بالتمرين والاستعانة والتفكير في المستقبل الأفضل .. التعلم نعمة 🙂

كطالب أو طالبة تغربت عن بلدك حتى تدرس وتحصل على درجة علمية وعلم مميز ممكن تتخيل أن قبولك في الجامعة وركوبك الطائرة كان أكبر تحدي صمدت أمام تحقيقه.

الحقيقة معظمنا في بداية تحقيق الحلم اعتقدنا ذلك. لكن الواقع هو أنك أدخلت نفسك في سلسلة من التحديات والعوائق الجديدة التي لم تخطر ببالك.

تماما مثل ألعاب الفيديو .. تخيل أنك تخطيت مرحلة حتى تدخل مرحلة أخرى. هل متوقع أنها تكون أسهل؟ غالبا لو كانت أسهل مما قبلها لازم تشك في نفسك 🙂 ربما اللعبة تخدعك حتى تختبر صمودك أمام السهل وتضع لك المغريات حتى إذا توغلت فيها تتفاجئ بالوحش أمامك في لحظات لم تكن أبدا تتوقعها 🙂 وأنت يا مسكين لم تتجهز لذلك.

تحديات كثيرة ستواجهك بداية من دراستك واختيار مشرفك والكورسات وغيرها وحتى البيئة المحيطة بك من أشخاص من بلدان مختلفة قد يصعب عليك الاختلاط بهم والتعايش معهم وتحمل نقدهم أحيانا .. إلخ.

وخلال أول عامين غالبا ما ستعتصرك آلام الغربة خاصة لو كنت شخص اجتماعي في بلدك وعندك أصدقاء وعائلة تحبهم بشدة.

ستأتي عليك مرحلة ربما تكلم فيها نفسك:
لماذا جئت هنا؟
ما هو هدفي؟
هل اخترت المجال الصح؟
وماذا سأفعل بعد ما تعلمت؟

وربما ينتابك البكاء والحزن وتمر بفترة لا تستطيع التركيز فيها في عملك ولا تستمتع بأي شئ.

أعتقد أن هذه أهم مرحلة يلزمك اجتيازها باستجماع كل ما لديك من قوة والتحضير لها وعدم الاستسلام. هذه ليست أصعب مرحلة لكنها الأكبر تحديا ولو تجاوزتها ستكون قد تعلمت اجتياز ما هو أصعب في المستقبل.

ستتعلم كيف تعامل غيرك من جنسيات مختلفة وتعمل معهم كفريق وتتحاور معهم بتلقائية وتكون صداقات ممتازة. وستتعلم كيف تركز مخك وجل تفكيرك على هدف تريد تحقيقه. وستتعلم كيف تساعد غيرك ممن في بداية الطريق.

هذا بالإضافة لإنتاجيتك التي ستزيد وهكذا.

أي شخص مر بتجربة السفر للدراسة أو تحصيل الرزق لابد وأن يكون فخورا ويحمد ربنا أن ألهمه الصبر والصحبة. السفر ليس بالضرورة معناه خارج بلدك لكن ممكن يكون خارج مدينتك. أنا شخصيا كنت دائما ما أنظر بإعجاب لزملائي في جامعة القاهرة القادمين من المدن المصرية المختلفة ويسكنون المدينة الجامعية.

وفي النهاية هدفك أمامك لا يسقط من بين عينيك!

استعن بالله ولا تعجز

In electronics, why is digital better than analog? by Khaled Alashmouny

Answer by Khaled Alashmouny:

Not sure why you think digital is better/superior than analog!
The truth is that almost anything you as a human interface with is analog by nature.
I would suggest to ask why convert natural signals to digital and do the processing there. Here are some quick reasons:
1. Noise: digital is 0/1 and susceptibility to noise is far less than analog
2. Scalability: digital can scale well with the technology. Analog does not scale as much (I can explain why later on)
3. Power: supply voltage scales with technology (getting slower though) also capacitance reduces as well.
4. Speed

All the process scaling is motivated therefore by the digital circuits

After processing you would need to convert back to analog (most of the time)  for us as humans to understand what’s going on

I hope this helps

In electronics, why is digital better than analog?

What is the best methodology to design different op-amps in nanometer technologies? by Khaled Alashmouny

Answer by Khaled Alashmouny:

I would break this question to multiple pieces and try to answer each piece.

1) Is the design methodology for opamps (or say analog circuits) that people used in deep-sub-um technologies any different than what people should use in latest nm technologies?

A:

Not really. The physics did not change and the back-of-envelop calculations won’t change either. You will still consider second-order effects the same way you used to do it before.

In recent technologies you have more complex effects due to layout and technology restrictions, but it is very hard to use hand calculations for them. So, you would still understand their root cause, but you would rely on the foundry providing accurate model for these effects.

2) What are the challenges for analog (or opamp) design in these deep technologies?

A:

There are some challenges and limitations due to the technology itself. This includes the layout-dependent effects mentioned before, the discrete dimensions designers should use, the poor intrinsic gain as you move from one technology to another, the limitations on the supply range you can use if your design requires high-voltage .. and so on. One key here is to make sure that you know exactly the region covered by your models and to be extra careful if your innovation is based on biasing devices in regions not covered by the model. While you can see the simulation results working, you will never get the performance if the model does not support your use case.

Another type of challenges is due to the fact that your opamp is in a nm technology for a reason. It won’t scale much in area is its fellow digital blocks. In this case, since the chip is almost dominant by digital circuits then you want to make sure the integration does not cause failure to your analog design. There can be further restrictions on the supply, extra guard-rings needed to isolate from digital noise, and many others that can be discovered when you work on full-chip solutions.

3) What methodology should you use?

A:

Again, it is not really different from before. You should understand the limitations of models, the limitations of device choices, do the most simple and intuitive method for hand calculation, understand the devices limitations and try to do some characterization for each device in simulation by itself to get parameters such as gm/Id vs. Id, Ids vs. Vgs and Vds, and other simple relations with different device geometries. Understand when saturation occurs per device width. Check the definition of threshold voltage according to the foundry … etc. Extract the parameters to use them in your hand calculations to get the most accuracy out of it. Once you feel you are comfortable with your knowledge about the technology go ahead and do a simple design, say a differential amplifier. Try cascoding and see what gain do you gain out of it. See if this matches your previous device characterization for output impedance and intrinsic gain.

Finally, go ahead and do your design in small steps to understand how each piece work, then assemble parts together and run simulations. It will match your intuition and your understanding of physics and you will know at which direction you need to tweak current, device size, loading …etc

You are not done yet, you still have to check how PVT variations affects you. Later to make your design robust you need to consider reliability and aging effects.

This answer is not complete and it is not meant to be complete. Analog design comes from the understanding of basics and the amount of experience you build from different design and from always thinking about why or why not it may work. So, don’t be overwhelmed. Just get started and build strong basic and intuition. You will get there.

What is the best methodology to design different op-amps in nanometer technologies?