Arabic

زميل عمل دار بيني وبينه حوار

هو: ممكن أسألك سؤال؟
أنا: تفضل
هو: هل أنت مسلم ممارس للدين (practicing Muslim )
أنا: نعم – الحمد لله
هو: لماذا تصلي كثير من الأحيان
أنا: لا أصلي كثيرا ولكن عندنا خمس صلوات فرضية
هو: لماذا هم خمسة؟ لماذا ليس أقل أو أكثر
أنا: يعني هم ممكن يكونوا ٣ أو ٧ لكن المفروض علينا خمسة .. وممكن أقل لك تفسير شخصي من عندي لكن لا أستطيع نسبته للدين .. وربما لو سألت مسلم آخر يقل لك رأي شخصي آخر كاجتهاد لفهمنا
هو: طيب ما رأيك الشخصي؟
أنا: … (قلت له رأي شخصي واقتنع)
أنا: لكن انتبه أن ليس كل من يدين بشئ معناها أنه يفهم سبب مل شئ فيه .. حتى نحن البشر في حياتنا العملية هل تعتقد أن كل من يعمل في شركتنا يفهم وجهتها ورؤيتها .. بالطبع لا .. لكن في النهاية أنت سعيد بعملك وتقوم بعمل ما يطلب منك ابتغاء الأجر الشهري وأنت سعيد بما تعمله ولا يمكن أن تدعي فهم كل ما يحدث
وبعد ذلك بدأت أسأله
أنا: وأنت بماذا تدين؟
هو: لا شئ
أنا: ملحد يعني أو لاأدري (agnostic)
هو: نعم أجنوستيك
أنا: طيب بماذا دان والداك؟
هو: أنا من عائلة بابتيست كاثوليك
أنا: طيب ووالديك يمارسون الدين
هو: لا
أنا: طيب ما السبب أنك تركت الدين؟
هو: (دار حوار طويل ثم ..) وموضوع النفاق كان مسبب لي أزمة
أنا: أي نفاق تقصد؟
هو: نفاق الناس لما يكون الرأس موجود يعظموه وينافقوه وبمجرد ما يترك منصبه يغتابوه
أنا: لكن لو هذا السبب فأنت عندك مشكلة في أي دين .. حتى الإلحاد أنا أعتبره دين
المفروض الإنسان يؤمن بسلسلة من المعتقدات ويرسخ نفسه ويقتنع به ولا يأبى بفعل الناس أو عددهم
هو: معك حق
أنا: يعني في الملحدين ناس خلقهم أسوء ما يكون وفي أي دين .. فغير منطقي يكون الواحد مبني إيمانه على أخلاق الناس أو عددهم طالما هو فاهم ما يؤمن به
هو: متفق معك
(اضطررت لغلق النقاش نظرا للوقت)
لكن جاء في خاطري حال كثير من الناس
كم واحد كان ممكن يكون مسلم لو كان المسلمون قدوة في العلم والتقدم .. على الأقل في الإعلام
وكم من المسلمين يدين لله بما لا يفهم جوهره فأصبحنا به كغثاء السيل
لا يمكن لأي منا الحكم على إيمانه أو إيمان الآخرين .. لكن علينا الحذر وربنا يرفع قدرنا جميعا ويفقهنا ويعلمنا
واتقوا الله .. ويعلمكم الله

١) الحياة بتعبها و حلوها و مرها و ابتلاءاتها و متعها و قهر من فيها هي عبارة عن قنطرة … شوف كده الستين سبعين سنة “لو كملتهم” اللي هتعيشهم في القنطرة سيحددوا شكل الجانب الآخر من القنطرة

٢) في ناس مرت بظروف لا تقارن بظروفك و ربنا أكرمهم و عدوا الظروف …. حاول تعرف من هم و ماذا فعلوا … خصوصا الأنبياء الذين جعلهم الله لنا أسوة حسنة و كذلك الصحابة و من كانت الدنيا في أيديهم و ليست في قلوبهم …. ابحث عن السبب دائما و ستسعد مهما كانت ظروفك لو حذوت حذوهم


٣) ربنا خلق الإنسان و كرمه بأداة مثل العقل و القلب … تأكد من استخدامهم و مدى خلوهم من الشوائب مثل الكبر و إنكار الحق لمكاسب رخيصة … تأكد أيضا في نفس الوقت من تعلمك و قراءتك الدائمة في أسباب وجودك في الحياة و ما يصحب ذلك من روحانيات … غذي الروح


٤) الانتقام و متعة الانتصار من أكبر عوامل الهدم طالما كانت لغرض شخصي … و بما أنها متعة فقليل ما ستجد من يتحكم في نفسه ساعتها … مواقع التواصل و النقاش مليئة بالبذاءات بسبب تلك المتعة


٥
) الكيل بمكيالين سمة بشرية لا انفكاك منها … المهم أن تراقب نفسك في مقدار السمة فيك

٦) الجهاد مصطلح طويل المدى جاي من كلمة “جهد” … فالشئ يجهدك لما تمارس صعوبته لفترة طويلة … و قال أحد الصالحين: الحياة في سبيل الله أصعب من الموت في سبيل الله … و في قول منسوب لعلي رضي الله عنه: اللهم ارزقني شهادة في سبيلك بعد عمر طويل في سبيلك

من حوالي ثلاث سنوات تعرضت لمفهوم اسمه أنماط الشخصية
قمت بعمل اختبار ثم قرأت قرأت النتيجة وانطلقت في الضحك .. ثم ومن خلال قراءة وحضور محاضرة عن الموضوع تبين لي أن الموضوع مفيد جدا في العمل الجماعي

ففي العمل الجماعي علينا معرفة طباعنا وميولنا أثناء التصرف في المواقف المختلفة إضافة لمصادر قوة كل شخص طبقا لنمط شخصيته حيث يصب ذلك في تحقيق أهداف المجموع .. من مميزات معرفتك بذلك كذلك أنك تبدأ تتفهم وقد تلتمس العذر لنفسك و لبعض الأشخاص على تصرفاتهم سواء أعجبتك أو لم تعجبك لأنك تكون موقنا أن ذلك التصرف ناتج لنمط معين عندهم

الموضوع طبعا له تفاصيل كثيرة
إليك بعض الخطوات:
١- قم بعمل الاختبار التالي بأكبر دقة:
http://www.16personalities.com/free-personality-test
٢- اقرأ (استبدل الأربعة أحرف في الرابط بالنتيجة السابقة)
http://www.personalitypage.com/INTJ.html
٣- اقرأ (استبدل الأربعة أحرف في الرابط بالنتيجة السابقة) .. ركز هنا على وسائل التواصل و القيادة
http://www.testsonthenet.com/type/reports/intj.asp

في هذا العام أكون أكملت عامي العاشر في الغربة التي صارت وطنا. وإلى أولئك الذين كنت في مثل عمرهم قبل عشرة أعوام – وغيرهم ممن سيقرأ – أهدي دروسا قد تعلمتها ولعلها تفيد في تقصير الطريق على كثيرين.

لن يكون الهدف من هذه الحلقات التشدق بإنجاز أو الولولة على فشل. ولن يكون سرد سيرة ذاتية أو الفخر بما تحقق؛ فما زلنا في أول الطريق – أو ربما منتهاه- لكن نرجو أن نرزق خاتمة ترضي ربنا.

في هذه الحلقة سأعطيكم مقدمة سريعة عن “مغترب” حتى نتحرك سريعا نحو الغرض الرئيسي من هذه الحلقات – بداية من الحلقة الثانية – وهو تبادل الخبرات

تربى مغترب في المملكة العربية السعودية وكان متفوقا في دراسته كثير اللعب والحركة. كان يعشق ركوب الدراجة ويكره مشاهدة التليفزيون ويحب الخروج واللعب مع الأصدقاء. كان محترفا في لعب البلي وألعاب صخر وأتاري مونوبولي .. إلخ كعادة كثيرين
أكثر شئ يذكره الآن منا أعجبه في السعودية هو كثرة الأصدقاء من جنسيات متعددة: مصريين – سعوديين – يمنيين – سوريين – فلسطينيين .. إلخ
كانت طفولة سعيدة نوعا ما

ثم انتقل أهله إلى مصر بعد ما أتم عامه الثالث عشر والتحق بالصف الثاني الإعدادي. شعر بعض الشئ أنه درس بعض تلك المناهج سابقا وأن دراسة اللغة العربية وعلوم الدين ركيكة ومزرية نوعا ما. استمر في تفوقه ومع التحاقه بالصف الثالث الإعدادي بدأ يتعرف على رفقاء سوء وانخفض معدله في ذلك العام. لم يستطع الالتحاق بمدرسة جيدة في المرحلة الثانوية ولكن في النهاية خرج بالمجموع الذي يؤهله للالتحاق بالكلية التي كان يخطط لها: هندسة القاهرة

لا زال مع رفاق سوء ومع ذلك تمكن بعد العام الأول من الالتحاق بقسم الهندسة الطبية كما كان يرغب. كان مستهترا لدرجة أنه كان لا يحضر بعض امتحانات منتصف الترم .. فلك أن تتخيل مدى الاستهتار الذي أصابه ومدى تأثره برفقة السوء

مر العام بتقدير سئ ثم بدأ يمرض ويلازم الفراش من حين لآخر .. وفي أحد جلسات المرض وتأمله فيما حدث وتذكره أنه كان ذلك الشخص المتفوق بدأ تأنيب الضمير وأحيا الله وازعه الديني ومع وقت قصير أخذ قرارا مصيريا: لابد أن يترك رفاقه لأنهم ضرر لبعضهم البعض .. ولابد أن يتخذ صفوة زملائه أصدقاء له ما داموا خلوقين .. وحدث بفضل ربه وأعانه الله على نفسه وكانت محصلة الدراسة أنه صار العاشر على دفعته

الوازع الذي بعثه الله في قلب مغترب كان من نتائجه أنه قرر أن يفعل ما هو صحيح. وكمثال لذلك عندما كان الكثيرون يتسابقون لتصوير ورق دروس وامتحانات سابقة وحلها كان غريب يذاكر من مراجع ويلخص وينظم ويترقب الساعات المكتبية لأساتذته .. وهكذا

تعلم مغترب الكثير أثناء سنوات الكلية وتعرف على خيرة الأصدقاء الذين لا زالت تجمعهم المودة والحب في الله .. ولعل ذلك جعله يعلم أن المرء كثير وعزيز بتلك الصحبة ويحتاج التقويم منها. أيام رائعة اجتمعوا فيها يبيتون لعمل المشاريع أو المذاكرة .. يذهبون لصلاة الفجر معا ويفطرون على عربية الفول ثم يستأنفوا العمل .. يبحثون سويا في رمضان عن مسجد يصلون فيه التراويح ويحرصون على حضور ختم القرآن في مسجد عمرو بن العاص .. ويسافرون ويمرحون معا ويحرصون على نصح بعضهم البعض
تعلم مغترب أن الصحبة الصالحة نعمة لا ينبغي التفريط فيها

بعد التخرج مباشرة نشر مغترب مع أصدقاءه ورقة بحثية في أول مؤتمر للهندسة الطبية في مصر وقاموا بتقديمها ولاقوا تشجيعا من أساتذهم الفضلاء .. وحصل غريب على وظيفة في معمل معايرة الأجهزة الطبية بقسم الهندسة الطبية جامعة القاهرة والتحق حينها ببرنامج الماجستير

واستكمالا لما يحب خرج لعمل للدكتوراة في جامعة مينيسوتا بالولايات المتحدة ولكن بعد عامين انتقل لجامعة ميشيجان وفي آخر عامين قبل للدكتوراة كان قد التحق بوظيفتين في فصل الصيف آخرهما في شركة أبل والتي قررت بعدها تعيينه كوظيفة دائمة

انتهت المقدمة

أريد أن أبدأ نصائح ما بعد التخرج بداية من الحلقة الثالثة والسبب في ذلك أني أريد تفريد الحلقة الثانية بنصائح للطلاب الذين سيبدؤون رحلتهم الجامعية أو الذين ما زالوا في مرحلة ما قبل التخرج

هذا وقد كان معكم “مغترب” في مقدمة مختصرة الغرض منها أن من ظن بنفسه الفساد فليرجع إلى ربه وليتأمل ويفكر مليا في حياته ومراد الله منها ومراده هو كذلك .. وليصلح أو يغير صحبته وليكن حازما في قراره وسيعينه الله إن صدق وقرر أن يفعل ما هو صحيح

plane-50893_640

س: لماذا تهتمون بدفع الشباب للتعليم خارج مصر؟

ج: لأن المستقبل للتعليم


س: طيب ما تصلحوا التعليم أحسن في الداخل؟

ج: إصلاح التعليم قرار سياسي يتطلب الإخلاص و الصدق و تعيين كفاءات و تنظيم قوانين و أن يكون أولوية دولة


س: طيب في هذه الحالة أنتم تجرفون الكفاءات؟

ج: بالعكس نحن نزيد عدد الكفاءات التي ممكن تخدم بلدها


س: كيف؟

ج: لو افترضنا إن ١٠٠ شخص سافر للتعليم كم منهم يرجع .. ٤٠ مثلا؟ .. يعني لو سافر ١٠٠٠ سيكون عندك ٤٠٠ … فكر في حال ال ٤٠٠ لو سافروا و حصلوا على تعليم متميز مقارنة ببقائهم و ستفهم قصدي


س: طيب ريحني و قل لي لماذا المستقبل للتعليم؟

ج: لن أجيب مباشرة و لكن ما هو أغنى المناطق التكنولوجية في العالم ..وادي السيليكون … سلني كيف كان و كيف بدأ.


س: كيف كان و كيف بدأ؟

ج: كان مزارع للخوخ و البيري … و كانت كل الشركات الضخمة في الساحل الشرقي ..و بدأ بأن هاجر شوكلي مخترع الترانزيستور و الحاصل على نوبل في الفيزياء إلى الساحل الغربي حيث عاشت والدته و بدأ يصنع قائمة ببضعة شباب ما دون الثلاثين من الفيزيائيين و المهندسين لينضموا له و يبدؤا شركة و بالفعل انضموا و من حينها بدأ إبداع آخر لا تحكمه قوانين الساحل الشرقي .. إبداع تكنولوجي و آخر إداري


س: و ما دور التعليم هنا؟

ج: اقرأ سير الثمانية شباب و هم ما دون الثلاثين و ستجد أنهم حصلوا على تعليمهم في أرقى الجامعات: ستانفورد – إم آي تي – كال تيك – جونز هوبكينز و غيرهم


س: يعني أطلع اتعلم بره مهما كان تخصصي؟

ج: أي نعم


س: طيب حتى لو أنا غير مهتم بالمسار الأكاديمي؟

ج: أي نعم


س: طيب نفترض أنا نفسي أعمل شركتي؟

ج: نفس الشئ .. اطلع و حصل علم لأن أحيانا نحن لا نعرف ما لا نعرفه .. و هناك ستفتح أفقك .. و أنصحك عموما نستغل الجامعة و علاقاتها بالصناعة في فهم أكثر عن الشركات و تحويل الأفكار لبزنس … و يا سلام لو حاولت تشتغل في شركة كبيرة حتى تفهم أكثر كيف يعملون .. الموضوع ليس مجرد فكرة .. هناك إدارة و علوم و مهارات أخر مطلوبة مثل الابتكار و التخطيط و فهم السوق و خلق سوق جديدة و هكذا … و ليس الأمر بالسذاجة التي يعرض بها في بلادنا


س: طيب أرجع بلدي متى؟

ج: متى عرفت ماذا تريد أن تعمل و لماذا و كيف


س: طيب لو استقررت في الخارج هل يمكنني خدمة البلد؟

ج: كل شئ ممكن .. الأولى الداخل ما توافرت الظروف .. لكن أعتقد هناك من يغفل عن قيمة الجاليات و اللوبيات التي في الغالب نفشل في عملها في الخارج لأسباب و أمراض عديدة أتينا بها من بلادنا .. المهم حاول تجمع ناس و تشتغلوا على قضية تخدموا بها هدفكم .. مطلوب فقط بعض التفكير و الابتكار


س: يعني عندك أمل؟

ج: الحمد لله .. في واحد ممن تعلموا و تميزوا سيجمع في يوم من الأيام فريق من الشباب المتعلمين و المتميزين و يرجعوا لبلادهم و ينموا فيها صناعات مبتكرة بفرض إن ساعتها الحكومة سمحت لهم بالتسهيلات أكثر من الغباء و الرقابة على الضعفاء .. و هي رحلة قصيرة يا صديقي فجرب فيها ما يستحق و اعقد النية و توكل على الله .. لعله خير