Page 2 of 10

مهمة ريادة الأعمال هي مهمة عويصة جدا وتتطلب الكثير من التعلم والممارسة والصبر لأن مواقف الفشل فيها تكون في العادة أكثر من النجاح، وكذلك فهم الشخص لها ينضج بشكل كبير مع وقت الممارسة لدرجة أنه قد يضحك من سذاجته

Read Full Article

What I learned from photography so far and after reading couple of technical books:
1) It is not as easy as it may seem.
2) It is about doing the right thing. This means that you need to be careful and selective about what you capture .. the moment .. what it represents .. why it is important .. how it will be perceived and understood by audience and by you when you reflect upon it .. etc.
3) It is about doing things right. This means that you should understand the technicalities very well to make the best use of it and avoid spending tons of time optimizing stuff without knowing the theories behind it. There is no much room for trial and error.
4) There is the Auto option .. but if you want to be really innovative and impress yourself as well as others you need to get deep in fundamentals.
5) It is fun and it gives you opportunities to think and reflect. Be careful though because taking too many photos may misguide you and work against the reflection

It is interesting because when you are at the beginning of a career/hobby and you are humble enough to know that there is so much to learn, you reflect back on your actual career and realize that whatever you do you still can dig deeper and get better at such an endless ocean.

Conclusion: You need to carefully aim and – even more carefully – shoot!

الجديد في هذه الحلقة أنها ليست من كتابتي وإنما مشاركة من عمرو الحصري – طالب دكتوراة في جامعة نانيانج التقنية بسنغافورة – وندعو له أن ينتهي من رسالته بالتوفيق والنجاح.
المقال مفيد جدا لمن يريد التعرف على التفاصيل خصوصا لمن سيبدأ الرحلة من مصر. بعد قراءة المقال ستفكر في عدة أسئلة:
– ما الفرق بين براءات الاختراع وبين النشر العلمي؟
– أيهم أكثر فائدة للباحث (مادياً وأدبياً)؟

ولعل الوقت يسعف صديقنا عمرو لكتابة شئ عن ذلك مستقبلا .. والآن إليكم المقال الدسم ولا تنسوا الدعاء لكاتبه:
———————–
– التساؤل ب”لماذا؟” يؤدي إلى الاكتشاف أما التساؤل بـ”لم لا؟” فيوصل إلى الاختراع
في عام 2003 وأثناء درس الجراحة العامة في الفرقة السادسة بطب قصر العيني كان الأستاذ يتكلم عن توابع حالة الانسداد الحاد لشريان الساق ذاكراً أن الميوجلوبين الذي يخرج من العضلات المتكسرة يذهب إلى الدم وبالتالي تتم فلترته في الكلى مما يؤدي إلى انسدادها وحدوث الفشل الكلوي الحاد.
ولأني كنت أعيش دور الطالب المُجِدّ فسألت “ولم لا نقوم بتنقيته من الدم قبل الوصول إلى الكلى؟” فقال لي: “وماله اخترعها انت”
فكانت هذه الجملة هي المفتاح الذي فتح الله به عليَّ وحصلت بالفعل على براءة اختراع من مكتب البراءات المصري ثم الأمريكي.

بعدها بسنتين كنت أدرس هندسة البرمجيات بمعهد تكنولوجيا المعلومات وأبحث عن فكرة لمشروع التخرج. وذهبت لمقابلة صديقي (وشريكي فيما بعد) محمد فتحي في المستوصف الذي كان يعمل به وأمضينا النوبتجية معا نفكر في مشروع مناسب
– فبدأنا التفكير بتساؤل “لم لا يكون المشروع عن موضوع يدمج الطب بعلوم الحاسب؟”
– لا مانع. حسناً “لم لا نحاول أن ندخل أحد العلامات الحيوية على الكمبيوتر؟”
– “فكرة جيدة طيب ما رأيك في رسم القلب؟”
– “آه ولم لا؟”
– طيب “لم لا نستخدم المكونات الموجودة في الحاسب كأدوات إدخال؟”
– طيب “هل يمكن أن تستخدم فتحة الفأرة أو لوحة المفاتيح مثلا؟” طيب “لم لا نستخدم كارت الصوت كوسيط إدخال؟”
طيب “لم لا نستخدم الهاتف بدلا من الحاسب؟” ذلك سيكون أفضل وسيوفر للطبيب إمكانية التنقل ومعه جهاز رسم القلب الخاص به.
آه صح لم لا ندخل إشارة رسم القلب إلى الهاتف ونتعامل معها كما لو كانت إشارة صوت تناظرية يقوم الهاتف يتحويلها إلى إشارة رقمية نقوم بإيهام الهاتف أننا نسجلها ونتعامل معها بدلا من التسجيل؟
“ممتاز.. فلنبدأ على بركة الله”
وكانت هذه هي بداية البراءة الثانية بالاشتراك مع صديقي والشركة التي أسسناها مع آخرين فيما بعد.

– ما معنى براءة الاختراع؟
هي شهادة تعطى للمخترع (فردا أو هيئة) لتحفظ لصاحبها الحقوق الأدبية وحقوق الاستغلال المادية لاختراعه لمدة 20 عاماً لا ينازعه فيها أحد
بفرض أنه يقدم شرحا وافيا لاختراعه يسمح لخبير مكافيء في هذا المجال من العلم/الصناعة أن يعيد إنتاج نفس الاختراع، مما يسهم في تطور هذا المجال

– ما قيمتها وكيف تستفيد بها؟
يكفي أن أقول أنني حين تقدمت للحصول على منحة الدكتوراة لم أكن قد نشرت أي ورقة علمية حتى وقتها وكان تقديري في البكالوريوس “جيد” ولكني كنت قد حصلت على براءتين مصريتين (و لعل الأمريكية كانت قد منحت بالفعل.. لا أذكر تحديدا) واعتبروا ذلك نشراً والحمد لله حصلت على المنحة.

– ما الحدود الجغرافية لبراءة الاختراع؟
هي فقط الحدود الجغرافية للبلد التي حصلت بالفعل على براءة بها ولازلت تدفع رسوم خدمة البراءة بانتظام في المكتب المناظر (المصري/ الأوروبي/ الأمريكي/ إلخ)

– ما هي إجراءات ومراحل عمل براءة الاختراع؟
أولاً: التقدم بطلب براءة الاختراع إلى المكتب المحلي في دولتك (في حالة مصر فالمكتب يقع في أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا 101 شارع قصر العيني)
الطلب لابد أن يحتوى بعض الأقسام (((نُفَصِّلها لاحقاً))) والفكرة موضوع الطلب لابد أن تحتوي ثلاثة خصائص: الجدة والخطوة الابتكارية والقابلية للتنفيذ الصناعي Novelity, Inventive Step, and industrial Applicapility (((نُفَصِّلها لاحقا)))
من ضمن هذه الخطوة أن يتم دفع رسوم التقديم وهي مبلغ صغير ويعفى منه الطلبة بحكم القانون المصري. يتم تسجيل تاريخ التقدم بالطلب بالساعة والدقيقة من توقيت دفع الرسوم ويعد هذا هو التاريخ الفعلي الذي يتم احتساب مدة العشرين عاماً ابتداءً منه.
من المهم جدا أن تكتب عنواناً تكون متأكدا من صلاحيته لاستقبال المكاتبات البريدية.

ثانيا: الانتظار لمدة عام (12 شهرا) قبل البدء في فحص الطلب (يتم ركن الطلب): هذه المدة تهدف إلى ألا تتم سرقة أي طلب من مكتب ما وتسجيله في مكتب آخر. أنا شخصياً لم أعد أفهم ما الداعي لهذه القاعدة ونحن في عام 2016 ولكنها حقيقية. الأخبار الجيدة هي أن هذا الوقت لا يضيع هباءً تماماً وإنما يتم فحص الطلبات من الناحية القانونية فقط. الخبر الأجمل: هو أنك يمكنك في أثناء هذا السنة أن ترسل أي تعديلات ترغب فيها على الطلب الأصلي وتثق أن الفحص سيتم على آخر تعديلات أرسلتها.
فائدة شريرة: يمكن أن تستفيد من هذه الفكرة إذا كنت على عجالة من أمرك وتريد الحصول على تاريخ تقديم في أسرع وقت (مثلا للتقديم في مسابقة) بأن تكتب أي كلام في الطلب الذي ترسله للمكتب (طالما يستوفي كل الأقسام المطلوبة [شكلاً]) ثم تعيد كتابة الطلب من جديد على مهلك وترسل كل التعديلات التي تريدها على الطلب حتى تستكمله [موضوعاً] على مهلك (بفرض الحفاظ على الموضوع طبعاً وحبذا الحفاظ على عنوان الطلب بدون تغيير كبير).

ثالثا: الانتظام في دفع رسوم خدمة البراءة سنوياً (بما في ذلك السنة الأولى)

رابعاً: متابعة المكاتبات الواردة من مكتب براءات الاختراع والرد عليها في الوقت المحدد. مهم جداً أن يتم الرد في الوقت المحدد وإلا فقد يعتبر طلب البراءة ساقطاً أو على أقل تقدير فستدفع غرامة في بعض المكاتب إذا قمت بالرد بعد الوقت المحدد بمدة أخرى يحددونها هم.
قد يطلب منك إيضاح مثل ما هو الفرق بين اختراعك واختراع سابق ما، أو يطلب منك تعديل بعض الفقرات (وخاصة العناصر المطلوب حمايتها Claims).
نصيحتي أن تكتب هذه العناصر بمنتهى الحرص، وإن كان موضوع الاختراع هاما فإن استطعت أن تستعن بمحامٍ فافعل حتى وإن طلب منك مبلغا كبيراً، بدلا من ضياع الطلب كله بسبب فساد في الصياغة كما كاد أن يحدث معي، أو الحصول على براءة يمكن اختراقها (وبالتالي فقد صارت بلا فائدة فعليا) كما حدث مع شركة فايزر في براءة اختراع السلدنافيل (الفياجرا). والمثل المصري يقول “أعطوا العيش لخبازه ولو سيأكل نصفه”

ملاحظتان بالنسبة للمكاتبات الواردة من المكتب الأمريكي:
1) يمكنك بعد فترة من تقديم الطلب متابعته من موقعهم عبر نظام private PAIR: Patent Application and Information Retrieval system وبعد الحصول على البراءة يمكنك أنت وكل الناس متابعته عبر public PAIR
وهو ما سيحفظ لك الكثير من الوقت (خاصة أنهم يشترطون [أن يصلهم] الرد في غضون 90 يوماً من إرسال المكاتبة البريدية بالبريد العادي وهو ما قد يُفقَد أو على أقل تقدير يصلنا متأخراً في نظام بريدنا المصري العظيم). فمثلاً تخيل أنهم أرسلوا الخطاب فوصلك بعد 40 يوماً هذا يعني أن لديك 10 أيام فقط لتكتب الرد وتنقحه وترسله ليصلهم إذا افترضنا أن الإرسال سيستغرق 40 يوما آخرين. تخيل لو أنه يستغرق 50؟؟؟؟
2) يمكنك أن ترسل الرد بالفاكس بدلا من الرد بالبريد العادي (وهو بطيء ومعرض للفقد) أو عبر وسيط مثل فيديكس (وهو مكلف). وأوكد لكم أن الفاكس وسيلة ناجحة للمراسلة.
3) إن طلبوا منك تعديل العناصر المطلوب حمايتها فلا تتردد في طلب مساعدة من محامٍ أمريكي مهما كنت على مهارة وتمكن من اللغة الانجليزية. فهذه الأشياء تكتب بانجليزية خاصة بأسلوب خاص وبمفردات خاصة حتى أنهم يسمونها “Legalese” على سبيل الدعابة. سأذكر لاحقا ما حدث معي في هذا الخصوص.

خامساً (الخطوات الباقية بالنسبة لمن يريد الحصول على براءة دولية):
لمن يريد الحصول على براءة اختراع دولية (بتاريخ الأقدمية الأصلي) فيمكنه التقدم في خلال 14 شهرا من تاريخ تقديم الطلب المحلي إلى أحد المكاتب الدولية مصحوباً بالترجمة (على حد ظني فإن المكتب المصري قد تم اعتماده مؤخرا فلا داع للقديم إلى أحد المكاتب الخارجية.
التقديم يكون في إطار اتفاقية التعاون الدولية PCT. وبتقديم الطلب في مكتب البي سي تي تكون قد أودعت الطلب في 170 دولة مشتركة في الاتفاقية. ويسمى هذا “international stage”. يمكنك بعد ذلك التوجه للدول التي تريد أن تحمي حقوقك فيها (ولنقل 25 دولة فقط من ال170 فلست مهتما مثلا بحفظ حقوق الملكية الفكرية في ترنداد وتوباجو أو زيمبابوي على سبيل المثال) لتدفع مصاريف الفحص بها (كل دولة على حدة)، ويسمى هذا “National stage”. جدير بالذكر أنك لو دفعت مصاريف 7 دول في الاتحاد الأوروبي تاخد باقي الاتحاد مجانا. تقوم بناء على ذلك كل دولة (من التي دفعت مصاريف الفحص ودخلت في المرحلة المحلية الخاصة بها) بفحص طلبك وتقرير منحك البراءة أو عدمه بما يناسب قوانينها.

ملاحظة: لا يلزم أن تخترع شيئا خزعبليا لتحصل على براءة اختراع فقد مرت عليَّ اختراعات مثل:
براءة اختراع من مكتب البراءات الأمريكي صاحبها مصري لزجاجة لها بخاختان (واحدة من فوق وواحدة من تحت), يقول أنها تنفع للعطور غالية الثمن على سبيل المثال
براءة أخرى من مكتب البراءات الخليجي لطبلية (أي والله طبلية) والصراحة لا أدري ما أهميتها أو الابتكار فيها ولكني لا أهتم.

ملاحظة أخرى: يجب أن ألا يكون موضوع البراءة منشورا مسبقا (in the public domain) قبل التقديم عليها. ونتيجة ذلك: فإذا قمت بعمل بحث أثناء دراستك وترى أنه يصلح للحصول على براءة اختراع (((فلا تنشره))) وتقدم به كطلب براءة اختراع مباشرةً. قد يكون هذا غير محبذا بالنسبة لطلبة الدراسات العليا، ولكن بالتأكيد سيمكن لمكتب الحقوق الملكية الفكرية بجامعتك مساعدتك لتوفيق وضعك ولتضمين ما يمكن الإفصاح عنه من أفكار في رسالتك.

– خبرتي في التعامل مع المكتب الامريكي
قلت سابقا أن اللغة التي تكتب بها براءات الاختراع هي لغة انجليزية خاصة بتراكيب ومصطلحات خاصة. فمهما كنت متمكنا منها لا أنصحك بالدخول بصدرك واطلب محام مختص بالملكية الفكرية.
ولي في ذلك خبرة طريفة. حين دخل طلب البراءة الخاص بي إلى المرحلة الوطنية في الولايات المتحدة أتاني رد الفاحصة Provisional Rejection وفي الحيثيات كانت تقول أن موضوع الطلب الخاص بي يتقاطع مع قائمة من البراءات السابقة، كما أن العناصر المطلوب حمايتها مكتوبة بانجليزية رديئة -على حد تعبيرها- وتحتاج لإعادة صياغة. وتطلب مني أن أن أرد على النقاط التي أثارتها والتي تحول دون قبول طلبي.
شرعت أولا في دراسة الطلبات السابقة. ولدهشتي وجدت أمور لا علاقة لها بموضوعي إلا في الاسم. فهذه تستخدم الأجسام المضادة للميوجلوبين استخداما تشخيصيا وأنا أستخدمها استخداما علاجيا!!!!!!!
أنا كتبت ردا مفصلا عن الفرق بين موضوعي والموضوعين الآخرين وطبعا تبسطت في النقطة الثانية وأخذتها بحسن نية وراجعت اللغة وجوَّدت الصياغة ووضحتها وأرسلت ردي وانتظرت النتيجة فكانت المفاجأة.
بدلا من الرفض المبدئي السابق صارت الحالة الجديدة هي رفض نهائي Final Rejection.
قعدت أبعث إيميلات وأعمل مكالمات للفاحصة، في الآخر أوصلتني برئيسها المباشر. أحاول أفهمه أن هذا الموضوع لا علاقة له بذلك الموضوع. هو رده لى كان من الآخر: أنا فاهم أنت عايز تقول إيه ولا علاقة بين الموضوعين ولكن عناصر الحماية مكتوبة وحش قوي. قوي قوي.قوي خالص.
طب يا عم الحاج ده أنا كنت لسة جايب قريب مائة وشوية في التويفل وأنا حصلت بالفعل على البراءة من المكتب المصري بنفس العناصر تقريباً لما كانت مكتوبة بالعربي.
يابني والله وحشة قوي وحشة خالص. شوف لك محام يكتبها لك مش هتتكلف كتير. احنا لسة خارجين من أزمة اقتصادية وهتلاقي محامين كويسين بعشرة ألاف دولار (بس).
يابيه والله ما معاي فلوس.. وأخذت أتمثل روح أحمد زكي في مسرحية مدرسة المشاغبين (طب نص جنيه.. ده أنا ماحي يا بيه.. طب ربع جنيه .. ده أنا ملط يا بيه).
في النهاية يبدو أني قد صعبت على الرجل حتى قال لي: “خلاص خلاص أنا هاريحك. اعمل التماس إعادة تقييم وادفع مصاريف الالتماس 65 دولار) وأنا هاخلي المساعدة بتاعتي ترد عليك تقول لك تعمل إيه. تاخده نسخاً ولصقاً وتبعته لنا”. شكرت الرجل ودعوت الله أن يعلِّي مراتبه. وبالفعل قدمت الالتماس ودفعت المصاريف فأرسلت لي المساعدة بعد فترة قصيرة تطلب مني إعادة صياغة عناصر الحماية (وتفترح عليَّ بعض التعديلات).
الظريف أن التعديلات كانت تتلخص في الآتي
1) العنصر الأول (الأساسي) بدلا من حماية [فكرة] “تنقية الدم من الميوجلوبين باستخدام فلتر وريدي” صار عن حماية “[فلتر وطريقة] لتنقية الدم من الميوجلوبين”. هذا التعديل يبدو منطقياً
2) باقي العناصر بدلا من أن تشير إلى “the device as per item 1” إلى “a device as per item 1”. لا تعليق!!!!!!!!!!
أرسلت التعديلات (المقترحة) وهوب تحولت حالة طلبي من Final Rejection  إلى Acceptance والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.

– عناصر الطلب
* الملخص بالعربية وبالانجليزية في ما لا يزيد عن 100 كلمة:
* الفن السابق: وهو يناظر literature review عن الطرق والأدوات المتاحة حاليا لتنفيذ هدف الاختراع
* القصور في الفن السابق: المشاكل وأوجه القصور الموجودة في الطرق الحالية
* الجديد في موضوع الاختراع: ما تقوم أنت بتقديمه من خصائص جديدة (حجم أصغر، سرعة أعلى، دقة أكبر، سهولة استخدام، توفير نفقات، إلخ).
* الوصف التفصيلي: كل حاجة هنا بالتفصيل
* كيفية الاستفادة التطبيقية من موضوع الاختراع: من هم الفئات المستهدفة وكيف سيفيدهم اختراعك
* العناصر المطلوب حمايتها Claims : وهذه هي لب البراءة ونخاعها. وهي تحدد ماذا تريد حمايته بالضبط. مثلاً “قفل باب غير قابل للكسر يقوم بالتفجيز الذاتي في حالة فتحه عنوة”. وكل عنصر تالي للعنصر الأول يشرح تفصيلة واحدة فيه بدقة وتفاصيل أكثر.
* لوحات الرسم: كما هو واضح من العنوان.

– الشروط الواجب توافرها للحصول على براءة اختراع (الجدة والخطوة الابتكارية والقابلية للتنفيذ الصناعي)
لكي يتم منح طلب ما براءة اختراع لابد أن يتحلى الطلب بثلاث شروط
1) الجدة: أن يكون الاختراع جديداً لم يسبق صنعه أو تنفيذه أو استخدامه من قبل.
2) الخطوة الابتكارية: ألا يكون الاختراع “بديهياً” للشخص ي المعرفة المتوسطة في المجال التقني الخاص بالاختراع
3) القابلية للتنفيذ الصناعي: فلا يمكن مثلاً منح برائة لآلة تعمل على الأرض ولكنها تحتاج لتشغيها إلى طاقة أكبر ألف مرة من الطاقة التي تنتجها الشمس في سنة. أو إلى آلة تصوير تعمل في درجة حرارة تحت الصفر المطلق.
جديرٌ بالملاحظة أن القابلية للتنفيذ الصناعي لا تستلزم التنفيذ الصناعي الفعلي، بمعنى أنه لا يلزم أن يكون معك نموذج حقيقي للاختراع المفترض طالما أن تقنية تنفيذه موجودة ويمكن تنفيذه إذا توافرت الموارد المادية والرغبة في التنفيذ. مثال لذلك فالفلتر موضوع البراءة خاصتي لم يتم تنفيذه حتى هذه اللحظة لعدم توافر الموارد المالية الكافية رغم حصولي على البراءة بالفعل منذ عدة سنوات.

بعد ستة أعوام من العمل مع الباحثين الكوريين والأوروبيين والأمريكيين وغيرهم من الجنسيات غيرت وجهة نظري في أشياء كثيرة وزاد احترامي لهم ولكل مخلص جاد في عمله.
وتغيرت وجهة نظري فيما يعتقده كثير من أبناء بلدي .. كان بَعضُنَا قبل السفر يعتقد أننا كمصريين أذكياء وبأقل مجهود منظم يمكننا تحقيق الكثير. وأنه بالتالي مشكلتنا في قلة وانعدام التنظيم وأننا كأفراد لا مشاكل عندنا. تلك فلسفة يؤمن بها كثيرون ويشطح البعض غرورا معتقدا أن الطفل المصري مثلا أذكى من غيره وغيرها من المعتقدات المتخلفة التي لا أعرف حتى جدوى التفكير فيها. زادت شفقتي على أولئك الذين يظنون أنهم الأذكى عقولا – وينظرون لشعوب شرق آسيا مثلا على أنهم مجرد ماكينات شغل – وينتظرون الفرصة أن تأتيهم ولا يسعون لها كغيرهم.

الواقع الذي رأيته هو أن جغرافية الشعب لا تعبر سوى عن عاداته وتقاليده ومعتقدات روحانية فقط. وأننا جميعا بشر فينا التفاوت في القدرات وفينا المجتهدين الذين يعملون ليل نهار وفينا المكبرين أدمغتهم. فينا من يستوعب من مرة ومن يستوعب من عدة مرات. فينا المنظم والفوضوي والصالح والطالح.
كذلك كثير من الناس يخرجون من بلادهم محملين بأمراض ومزايا منبعها مجتمعاتهم التي نشؤوا فيها. أمراض ربما منها التعصب وقلة احترام المواعيد وحب الكلام كأنهم يعرفون كل شئ وأمراض تتعلق بالنظافة وسلوكيات الأكل وهكذا. لا أقول أن هذه صفات عامة في الأفراد لكن ستجد مؤشرات عامة. كذلك ستجد صفات ممتازة مثل التركيز في العمل وعدم الالتفات لأشياء أخرى وتنظيم الوقت وغيرها. فالمجتمع لا شك له أثر ولكن لا يجب تعميم أي شئ سلبي أو إيجابي من سلوكيات فرد لمجتمع.

المجتمع الذي ستغترب فيه كذلك له أثر. في حالتي ربنا رزقني بالالتحاق بجامعتين ممتازتين وكان المجتمع فيهما متميزا فتعلمت منه كثيرا. ومن هنا رسالة لمن سيقدم للدراسة في الخارج. حاول جهدك أن تلتحق بأفضل ٢٠ جامعة أو كلية في مجالك فالموضوع ليس فقط تعليم وبحث أفضل لكن المحيط حولك سيكون في عمومه أفضل ويمكنك فيه عمل صداقات متميزة.

كذلك من خبرتي مع الطلبة الهنود والشرق آسيويين والأمريكيين وجدت فرقا كبيرا في مستواهم بين الجامعتين اللتين التحقت بهما ولكن في كلتا الجامعتين كان الطلاب يطحنون أنفسهم بشدة. ومع هذا التفاوت في المستوى والقدرات فهمت معنى هام في أنه يجب أن تعمل بقوة وبجد بغض النظر عن ذكاءك وقدرتك على الاستيعاب فهذا الذكاء يجب أن يستغل في زيادة الإنتاجية ولا تعتمد عليه بأن تقلل جهدك.
كذلك الجامعات كلما زاد مستواها كلما زادوا من المشروعات ومتطلبات الكورسات. ربما لأنهم يعلمون أن خامة طلابهم يمكنها تحمل الكثير. شهدت ذلك بنفسي.

ففي منيسوتا أخذت كورس خاص بالدوائر الديجيتال الكثيفة وكان المشروع أن نعمل ذاكرة (SRAM) بحجم متوسط على تكنولوجيا ٣٢ نانومتر وكان بالنسبة لي صعب. وفي ميشيجان نفس الكورس كان محتواه أكبر ومشروعه مجنون. كان على الطلاب عمل شريحة بروسيسور كاملة!! يا إلهي على هذا الجهد في مجرد كورس .. لكن التعلم منه كفيل بأن تلتحق بوظيفة فقط لأنك أخذت هذا الكورس.
أذكر عندما كانت الشركات تأتي لتوظيف الطلاب في ميشيجان أني تحدثت مع إنتل وتكساس إنسترومنتس وغيرهم وكانوا يسألون بشكل واضح عن إذا ما كنت درست الكورس رقم كذا .. كانوا يذكرون رقم الكورس وليس اسمه من شهرته. والحقيقة أني كنت في غاية التعجب من القدر المبذول من أستاذ المادة ومن معهم من مدرسين مساعدين على مقدار الجهد المبذول وكنت أتسائل كيف عندهم وقت يعملوا فيه أبحاث!! لكن لما تحسبها في دماغك وتفهم أنه متفرغ ١٠٠٪‏ لهذه الوظيفة ويعمل ما يتجاوز ١٠ ساعات يوميا في تلك البيئة المشجعة من أول النظام العام وحتى قدرات الطلاب ذاتهم يكون كل شئ منطقي.

المهم .. صداقة هؤلاء الباحثين من الجنسيات والطباع المختلفة مهمة وستؤثر عليك. وتحديات التواصل معهم لهي جديرة بأن تحلها وتصبر عليها وتكون اجتماعيا معهم سواء بالأكل معهم في الجامعة – بادر أنت ولا تنتظر أن يدعوك هم – أو الحديث معهم في أحوالهم وأبحاثهم واعرض عليهم مساعدتك.

بعد أول فصل لي قمت بإخبار الطلاب معي في المعمل بأني سأفرغ ٦ ساعات أسبوعيا لأساعدهم في أبحاثهم. وكان لهذا التصرف وقع طيب على مشرفي والذي بسبب هذا الموقف وبعده مواقف أخرى مشابهة كان يمازحني دائما بمناداتي “ماي هيرو” 🙂

هم كذلك ساعدوني وسأذكر قصة أحدهم معي.
قصة في بدايات بحثي في منيسوتا .. تعين علي بناء نظام تجريبي على الفئران يمكننا من خلاله تمرير تيار كهربي داخل مخهم. وبدون الدخول في التفاصيل (ربما أفصل موضوع البحث في حلقة أخرى) كان علي بناء دائرة كهربية صغيرة الحجم وتتسع للمكونات المطلوبة. وكان عندي أسئلة كثيرة عن البرامج المتاحة التي سأستخدمها وأين سأصنع البورد وغيرها من الأسئلة. وساعدني أحد الباحثين القادمين لمعملنا من كوريا – كان في آخر شهرين قبل مناقشته للدكتوراة – ونشأت بيننا صداقة دامت حتى الآن .تعلمت كثيرا منه وكان شخصا يحب تعليم غيره ويصبر عليه. ولم أتعجب عندما علما منه أنه قرر الانتقال من العمل في البحث والتطوير بسامسونج إلى أن يكون أستاذا بأعلى جامعة في سنغافورة حاليا.

سأختم الحلقة متحدثا عن بحث هذا الصديق. كان يعمل على تصنيع ترانسيستور من نوع ( ISFET) الهدف منه استشعار ما يحدث من إشارة نتيجة الأيونات التي تنتج من ترابط شريطي الحمض النووي. ما يحدث هو أنه يوجد محلول تحدث فيه الارتباطات في الحمض النووي (DNA Sequencing) ولهذا المحلول درجة حمضية (pH) محددة .. عند حدوث ارتباطات في الشريط المزدوج للحمض النووي يصدر من التفاعل أيونات (أيون هيدروجين موجب) يغير بالتالي من درجة حمضية المحلول. وهذا تحديدا ما يقيسه الترانسيستور. فالمحلول يتم وضعه مكان البوابة الطبيعية للترانسيستور المعروف وتغير حمضية المحلول وتكون الأيونات فيه يؤدي إلى تغير في التيار المار في الترانسيستور. عبقرية هذا الحل أنك يمكنك وضع مصفوفات من هذا الترانسيستور تماما مثل البيكسلز في الكاميرا وبالتالي يمكنك قراءة واستشعار كم ضخم مما يحدث في الحمض النووي.
الاختصار يوضح ما يعمله هذا الترانسيستور الخاص
Ion Sensitive Field Effect Transistor
وللترانسيستور تطبيقات أخرى متعلقة بنفس نظرية عمله.

تعرفت من خلال مناقشاتي الكثير عن هذا الجهاز الدقيق وكانت شركة سامسونج هي من تساعد وترعى تصنيع تلك الأجهزة لصديقي. كان لهذا الخبر تأثيرا كبيرا علي وعلى رؤيتي لانحطاط الصناعة في البلد التي أتيت منها. خاصة عندما سألني: ما الصناعات الموجودة في مصر؟ كدت أبكي حسرة من هذا السؤال ومن إجابتي له.

أرجو من الله أن يكون الجيل الحالي عونا للأجيال القادمة على التحرر والبناء والقضاء على من شلونا وسببوا تخلفنا عبر عقود مضت وربما أخرى قادمة.

مصادر:
١) عن الإيسفت
https://en.m.wikipedia.org/wiki/ISFET

إضافة: شاهدوا هذا المقطع لعله يحمس كثيرين:
https://youtu.be/LRFtczZRwoI

#لعلها_تفيد – الحلقة الخامسة: رفاق العمل ورسالة الماجستير

في البداية أود أن أذكر للفائدة أنه لا يوجد أسوار للكليات – على الأقل ما رأيته في الخارج – كما هو الحال في بعض دول العالم الثالث. يمكنك دخول أغلب المباني الجامعية ببطاقة الكلية.

عندما انضممت للمجموعة البحثية في جامعة منيسوتا كانت عبارة عن الأستاذ واثنان من الباحثين ما بعد الدكتوراة و٦ طلاب منهم أربعة كوريين وواحد هندي وواحد مصري (العبد لله)
التواصل مع الأستاذ والطالب الهندي كان سلسا لكن الجماعة الكوريين الجدد كان التواصل معهم شئ في منتهى الصعوبة ولغتهم الإنجليزية لا تسعف على الفهم. وسبب هذا لي مشكلة كبيرة مع كبير الطلاب آنذاك ولم أكن أريد أن أظهر بشكل سئ أمام مشرفي فاعتذرت للطالب وأرسلت له حينها رسالة مفادها أنه ربما مع الوقت تنمو صداقتنا ونتفاهم بشكل أفضل. وبالفعل حتى الآن هذا صديقي الأقرب في المجموعة ويعمل معي في نفس الشركة الآن وقد ساعدته – بحمد الله – عندما قدم للعمل في الشركة وكتبت له توصية ممتازة.
عاطفتنا كبشر تأبى أحيانا أن نعتذر إلا إذا اقتنعنا بكوننا مخطئين ولكن أحيانا بسبب سوء التواصل تحدث مشاكل لا يمكن الجزم فيها بموقع الخطأ والأفضل أن تقوم بفعل ما من شأنه تحريك العجلة والمياه الراكدة من جديد وتنحي العواطف السلبية جانبا. التغافل عن خطأ الغير والاعتذار أحيانا يمكن اعتمادهم من ضمن الوسائل الجيدة في استمرار العمل طالما ما نعمله له قيمة تستحق.
كذلك أود أن أنوه أن التواصل تحدياته أكبر من مجرد اللغة ولكن ذلك يشمل أشياء أخرى مثل التمازح (لن تفهم مزاحهم ربما في البداية) والغضب وغيره من المشاعر. فكل شعب يعبر بشكل مختلف نوعا ما. فلا تتعجل الحكم واعذر غيرك حين لا يفهمك.

كذلك في أي فريق عمل تقابلنا كثيرا مواقف نتصرف فيها بشكل عاطفي سلبي وأحمق أحيانا ولكن العقل والتروي يقول لك أن هذا العمل نبيل ومن شأنه نفعك وغيرك، فتعامل بحرفية ونحي العاطفة جانبا. فحتى وإن لم تحب عضو في فريق العمل هذا ليس معناه أن تتصابى ويكون رد فعلك كالأطفال “مش لاعب” 🙂
تذكر .. الحرفية والجلد في العمل من أسس نجاح عملك كفرد أو في فريق.
وَمِمَّا يسعف في المواقف الحرجة وتجاوز الضغوط أحيانا هو التفكير في قاعدة الخمس سنوات. اسأل نفسك: هل سيحدث هذا الموقف معي أثرا بعد سنة؟ سنتين؟ خمس سنوات؟ والإجابة عادة تكون “لا”. إذن لا تخاف من فعل ما هو صحيح حتى لو سبب لك حرج مؤقت. مع الأسف البعض تنقح عليه أوهام “الكرامة” الزائفة ويسارع بالتصرف الأحمق فيخسر كثيرا من أجل أوهام نفسية.

بعد التحاقي بالفريق بحوالي أسبوع طلب مني المشرف أن أقوم بعرض ما قمت به في مرحلة الماجستير. وشرحت في أول لقاء جوانب من عملي في رسالة الماجستير ومسببات وأعراض أمراض النوم وكيف استخدمت المنطق المبهم لاستكشاف المرض وتصنيفه. ما أسعدني هو أن المشرف والطلاب تعجبوا من أني قمت بهذا العمل بشكل كامل وأنه ليس عمل مشترك ما بين أكثر من طالب ماجستير. سعدت بهذا التعليق لأَنِّي أذكر أن أساتذة اللجنة عند مناقشة الماجستير في جامعة القاهرة كان لديهم نفس التعليق.

سأختم للفائدة حديثي هنا بذكر تفاصيل عن الماجستير. كان الموضوع متعلق باستكشاف أمراض النوم وتحديدا توقف التنفس أثناء النوم. معظمنا أكيد رأى شخصا يشخر أثناء نومه. كيف يحدث صوت الشخير؟ في الغالب مجرى التنفس يضيق قليلا ليكون مثل الصفارة فإذا مر فيه الهواء أصدر تلك السيمفونية المزعجة 🙂
بعض الناس – وعددهم كبير وقد لا يعرفون – تتراخى عندهم عضلة مسؤولة عن فتح مسار التنفس لدرجة أن المسار نفسه يغلق. في هذا الحالة يتوقف سريان الهواء إلى الرئة ويقل الأكسجين في الدم وينتبه المخ فيوقظ الشخص.
معنى ذلك أن الشخص أثناء النوم ممكن يتعرض لحلقات زمنية ربما تتجاوز ١٠ ثوان لكل ساعة نوم يتوقف فيها التنفس ويستيقظ لا إراديا لشهق بعض الهواء.
تخيل أنك أردت النوم ٦ ساعات متواصلة وأني أيقظتك مرة كل ساعة فهل جودة نومك كمن نامها متواصلة؟ بالطبع لا.
تجد أولئك الأشخاص كثيروا الصداع وقد ينام وهو في العمل أو ربما الأخطر أثناء قيادة السيارة وأكثر عرضة من غيره لأمراض القلب وغيرها.
للأسف كثيرون لا يعلمون أن عندهم هذا المرض. ومن يعرف عليه الذهاب لما يسمى معمل النوم ويبيت فيه بضع ليال ويتم قياس إشاراته الحيوية (حوالي ١٢ إشارة أو أكثر وتشمل المخ والقلب والتنفس والعضلات .. الخ) من خلال أجهزة متشعبة الأسلاك ناهيك عن التكلفة الكبيرة لهذه المعامل المتخصصة. كل تلك الإشارات تدخل على الكمبيوتر ويتم استخدامها لاستكشاف المرض وعدد النوبات التي حدثت للشخص من خلال برامج متخصصة غالية الثمن.
كان البحث يدور حول كيفية استكشاف المرض باستخدام جهاز بسيط يمكن للمريض استخدامه في منزله ويسجل ٣ إشارات فقط وليس كلها وبالتالي تقلل عدد الأسلاك ويسهل الاستخدام. كما يجب تطوير خوارزميات يمكنها استخدام تلك الإشارات الثلاثة لاستكشاف وتصنيف المرض.
بدأت حينها بعمل الخوارزميات باستخدام المنطق المبهم وكانت د. شهيرة لوزة تمدني بإشارات من تم دراستهم في معملها لكي اختبر مدى دقة ما طورته مقارنة بالسوفتوير الذي تستخدمه. وفي نهاية السنة الأولى تم – بتوفيق الله – تطوير خوارزم يستخدم فقط ٣ إشارات ويصل لنتائج أدق ويستكشف نوبات لم يستكشفها السوفتوير المستخدم.
ثم عكفت على تعلم بعض الأشياء التي تتعلق بكيفية تطوير الهاردوير المطلوب وكان د. هشام حامد يساعدني فيه وله فضل كبير في تعلمي لكثير من الأشياء في هذا المجال. لم أكمل عمل الهاردوير لكن ناقشت تصميمه وجدواه. كان علي التوقف لتجهيز أوراق سفري لمنيسوتا ومشرفي تفهم ذلك وقرر أن هذا العمل يكفي لمتطلبات الماجستير.
الحقيقة أن ربنا أكرمني بمشرف متميز – د. أحمد مرسي – كنّا نتناقش تقريبا بشكل أسبوعي وهو من عرفني بالدكاترة السابق ذكرهم. وكان نعم العون ونعم المفجر للأفكار 🙂
أذكر مفهوما لطيفا تعلمته منه، وهو أننا في بداية مشوارنا البحثي كمن معه كشاف ضوء وأمامه طريق متعرج لا يرى منه إلا بقدر ما يصل الضوء. علينا أن نسير بخطوات ثابتة نحو منتهى الضوء ثم نقرر بناءا على ما نراه هناك. وكلما زادت بصيرتنا وخبرتنا زاد منتهى الضوء واستطعنا رؤية المزيد والمشي نحوه بثقة أكبر.

فاللهم بارك لوالديّ ولكل من علمني ووجهني
والحمد لله رب العالمين