Monthly Archives: March 2016

التعليم الإلكتروني… بين العلم و القوة

لا شك أن العلم بالنسبة للإنسان مثل الماء و الغذاء و يبحث عنهم الإنسان بفطرته السليمة و يحاول الحصول عليهم … و بالتالي فهو لن يلتفت كثيرا لمصدره طالما كان مفيدا و حصل عليه بالطرق المشروعة.

لكن الفارق عن الماء و الغذاء هو أن حواسك كلها تستقبل العلم و بالتالي من المنطقي أن تتعدد وسائل تلقيه باختلاف الزمان و المكان و الإمكانيات

نبذة عن الحاضر

في العصر الحديث بدأ ما نطلق عليه التعليم الإلكتروني … ربما البداية البسيطة في بعض الجامعات كانت أن يستخدموا كاميرات الفيديو بحيث يمكن ذلك العديد من الطلبة من خارج المدينة الجامعية على متابعة شرح الأساتذة و يحضرون فقط في وقت الامتحان.

ثم بدأ الموضوع بتجارب مثل شرح شئ بسيط و وضعه على قناة مثل اليوتيوب و لعل ذلك تطور حتى فكر الشاب سلمان خان في عمل موسوعة أكاديمية لشرح الدروس باللغة الإنجليزية و هكذا تطور الموضوع بمحاولات أخرى في مراحل أخرى مثل المراحل الجامعية الأساسية و كذلك الدراسات العليا و ربما كانت محاولة كورسيرا هي الأكثر انتشارا في الأوساط الجامعية و من أكثرها تنظيما من الناحية الإدارية و هكذا يصل الأمر الآن إلى أن تكتلات جامعية تتكون لإنشاء مثل هذه المواقع التي تخدم الطلاب في جميع أنحاء العالم طالما اجتازوا حاجز اللغة … و تذكر كلمة “اللغة” هنا لأننا سنعود إليها.

ماذا نتوقع في المستقبل؟

بالتأكيد مزيد من التطور سواء في منح شهادات معتمدة في سوق العمل تغني الطالب عن شهادة جامعية محلية و كذلك تطور في أسلوب تقييم و جدية الامتحانات بحيث يتم إقناع سوق العمل و الشركات و المجتمع بأنها شهادة حقيقية … و لذلك طرق كثير ليست هي محورنا هنا.

أتوقع شخصيا أن يكون التعليم الإلكتروني مصدر اقتصادي و سياسي و مجتمعي قوي للدول … صحيح أن وجود مصادر متعددة هو بلا شك في مصلحة الطالب لكن ما هي اللغة التي سيتلقى بها لطالب هذا العلم و ما هي ثقافة مدرس المادة أو مدرسي المواد و الجهة التي تقوم بالتعليم … كل ذلك سيتوارثه الطلبة و بالتالي سيكون ذلك مركز ثقل للدول على المدى المتوسط و البعيد.

أتوقع أيضا أن يتم تصميم و إنتاج تكنولوجيا جديدة و متطورة تواكب احتياج هذا السوق الضخم من طلاب العلم و سيفرز هذا التنافس و تجهيز الجهات الملقية للعلوم عن طفرات في طرق استخدام الأجهزة المتنقلة.

ربما نجد أيضا ترتيبا للجامعات دوليا بحسب جودة التعليم الإلكتروني مع معايير إضافية مثل إمكانية التفاعل الطلابي و ربما الأنشطة الطلابية في الفضاء الإلكتروني

أسئلة مفتوحة

  • ما هي التحديات و العقبات الآن بخصوص التعليم الإلكتروني و هل سنرى قريبا عمليات مقارنة فعلية بين خريجي النظام التقليدي و النظام الإلكتروني؟
  • هل يمكن أن نرى نظاما مختلطا بين النظام التقليدي و الإلكتروني يكون أكثر إبداعا و فعالية منهما مستقلين؟
  • ماذا ستكون قيمة التعليم الإلكتروني في نشر ثقافات و لغات الدول الكبرى أو التي تريد أن يكون لها تأثيرا على مجتمعات أخرى؟
  • ما الدور الذي يجب أن تلعبه مصر و الدول العربية و الإسلامية حيال هذا المجال؟ و هل سنرى جامعات إقليمية و منظمات مجتمع مدني تهتم بهذا الشأن و تعي أثره في المستقبل؟

مبادرات عربية

لست ملما بجميع المبادرات و لكن أرى مبادرة مثل “رواق” تكاد تكون نسخة كربونية من كورسيرا باللغة العربية و من جامعات عربية كذلك … لكن إذا قامت كورسيرا بإضافة مواد باللغة العربية فماذا ستكون المقدرة التنافسية لتلك المبادرات الإقليمية؟

على أي حال ستكون إحدى نقاط التنافس بين تلك المنظمات في علو شأن الجامعات التي تدرس موادا تابعة لتلك المواد … و المشكلة أن جامعاتنا الإقليمية لا تضاهي ذلك المستوى العالمي.

المشكلة إذن مركبة و تحتاج أولئك المبدعين الذين يفكرون بنظام و تكتيك استراتيجي يساعدهم على الانتقال إلى المستقبل و استدعاءه للحاضر … ربما أفكار بسيطة تغيرالخريطة … خريطة التعليم … و التعليم الإلكتروني

الموضوع أكثر من هام و لا يجب أن يؤخذ بمنطق سطحي و لكن علينا جميعا أن ننظر … و بعمق!

©  جميع الحقوق محفوظة لصاحب المدونة – و يجوز الاقتباس و استخدام المعلومات و لا يجوز بيعها أو استخدامها لأغراض تجارية

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته،

لفت نظري هذا المقطع (اضغط هنا) و الذي في بدايته ستنبهر بالقدرة العلمية و مدى التقدم الذي وصل اليه المشاركون في هذا المشروع الضخم. من الله علي بالعمل في هذا المجال و لكن من ناحية النظم الميكرونية التي تنغرس في المخ نفسه لتتعامل مع الخلايا العصبية، لكن ليس هذا هو المهم.

المهم عزيزي القارئ عامة و الباحث خاصة أود أن نشاهد المقطع مرتين لنتعلم أكثر و ليكون لدينا رؤية أكثر عمقا ….. بعد أن تشاهده للمرة الأولى إليك بعض الحقائق:

١. هذا المشروع يحتاج أكثر من عشر سنوات لكي يتم حصاد شئ ينفع البشرية

٢. أي إنسان لديه فضل اطلاع عن أبحاث المخ سيعلم أننا لم نصل بعد إلى عشر معيار ما يروج له إعلاميا

٣. اشهر المستغلين في هذا العلم و أبرزهم موجودون في الولايات المتحدة الأمريكية و البعض الآخر في بلجيكا و ألمانيا

و الآن شاهد المقطع مرة أخرى و حاول بنفسك رؤية ما وراء الإبهار العلمي للمشاهد، و سأشارك معكم بعض النقاط:

١. الباحث المتميز ليس معني فقط بالبحث العلمي و إنما عنده فضول شديد و عنده القدرة على الحديث عن بحثه و تسويقه لدى الآخرين أو بمعنى آخر أن يجعلك تشعر بمدى أهمية بحثه و الحواجز التي سيخترقها إذا ما نجح فيه

٢. الصورة الرئيسية أو الكبيرة مهمة جداً و انت تعمل في بحثك و قد تكون هي الحافز الرئيسي لبحثك و ما يدفعك للفضول و التعاون مع باحثين آخرين في مجالات خارج و داخل تخصصك

٣. الدعم المادي مهم جداً لنجاح أي بحث علمي. و كما نرى فان الاتحاد الأوروبي كله يدعم هذا المشروع الضخم

٤. التسويق و توعية الرأي العام و الشفافية مهمة جداً خصوصا عندما تدعم الدول البحث العلمي، فمن شأن هذا أن يحفز المواطنين و صغار الباحثين و يشعرهم بأهمية ما يدفعونه من ضرائب

٥. بالنسبة للدول المتقدمة خاصة فان توعية الرأي العام مهمة ليشعر المواطنون أنهم لا زالوا في ركب الدول المتقدمة إضافة طبعا لرفع معنويات الشعب و طموحاته

٦. التنافس بين الكتل الدولية شرس للغاية. و ها انتم تشاهدون أن الاتحاد الأوروبي يقف صفا واحدا في مشروع علمي عملاق. في هذا أيضاً رسالة لأمريكا و شرق آسيا أننا نستطيع بوحدتنا أن نصنع فارقا في العلوم و أننا مستقلون عنكم أن شئنا

كانت هذه بعض الملاحظات السريعة و أرجو أن تتفقوا و تختلفوا معي فيها……

و يبقى السؤال: متى يتحد العرب و المسلمون ليكونوا مثل هذه التحالفات المثمرة؟

الله المستعان….. دعونا نبدأ بأنفسنا و يساعد كل منا الآخر

و لكل وافر تحياتي

©  جميع الحقوق محفوظة لصاحب المدونة – و يجوز الاقتباس و استخدام المعلومات و لا يجوز بيعها أو استخدامها لأغراض تجارية

تأملات : لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا فسبحان الله رب العرش عما يصفون

2505-2
ربما تحتاج مني هذه الآية الآن تأمل…….بل أنا الذي أحتاج لتأملها…….تعلمتها و أنا صغير و لم أعبأ حينها بالمعنى كأي طفل أو شاب لم ير في الكون ما رءاه الرجل أو الشيخ الكبير…..

سمعتها بالأمس القريب في أحد الدروس و كان الشيخ يدندن بها في سياق عن الإيمان و التفكر و مقارنة العقائد……

و لكني ما لبثت أن سرحت فيما يجري على الأرض من تناحر سياسي بين الخصوم بل و بين من كنت تحسبهم حلفاء في الماضي….صاروا كمن قال الله فيهم: تحسبهم جميعا و قلوبهم شتى….

قلت: يا إلهي إذا كان هذا يحدث في أقل من مثقال ذرة مما خلقت فماذا كان عساه يحدث لو كان معك آلهة؟ سبحان الله رب العرش عما يصفون

قد عرفت الآن معنى الفساد….و تذكرت أن خلق الله الذي لم يحمل الأمانة لا تكاد ترى فيه فساد…أما من كان ظلوما جهولا و هو الإنسان فمن شأنه أن يفسد أي شئ و أن يصلح أي شئ فقد أعطاه الله الاختيار إما شاكرا و إما كفورا……..

رأيت الفساد و سبحت ربي الذي قال: ظهر الفساد في البر و البحر بما كسبت أيدي الناس……………و لكن اللطيف الحليم أعطانا الفرصة أن نتعلم من العقوبة: ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون

ثم سبحت ربي و تذكرت قوله: و لو اتبع الحق أهواءهم لفسدت السماوات و الأرض و من فيهن……..فالفساد أيضا رأيته و أنا أشاهد الصراع بين هؤلاء و أولئك و كل يدعي أن الحق معه و الله يشهد إنهم لكاذبون و أن الحق في خلاف ما يظنون أو ما يريد هؤلاء أن يظنه الناس

نسبح الله الذي خلقنا في هذا الكون…..بديع السماوات و الأرض…

عند هذه الفكرة رأيت السماء و الأرض في تناغم و رأيت ألوان الأشجار التي تشرح الصدر في فصل الخريف….رأيت إبداع ربي فقلتها مدوية

” أشهد بأن الله واحد”

و الحمد لله رب العالمين

هذا المقال كتبته عام 2012 وكنت حينها مقبل على إدارة عمل تطوعي .. مضت 4 سنوات الآن وبالرغم من أن المقال يحتاج المزيد من التنقيح والإضافات إلا أني سأتركه على حالته هذه حيث أنه ما زال به فائدة

نبدأ هذا المقال بإجابة سؤالين: 1) لماذا نحتاج أن ندير عملية التطوع؟ 2) كيف تبدأ و تنتهي دورة التطوع؟

لماذا نحتاج أن ندير عملية التطوع؟

الإجابة ببساطة أن المنظمة التي تطلب متطوعين ما هي إلا شركة أو مؤسسة و لكن الفرق أنها في معظم الأحيان تكون غير هادفة للربح. و من كونها مؤسسة فبديهي أنها تحتاج لإدارة الأفراد و الذين عادة ما يكون أغلبهم من المتطوعين.

المشكلة تكمن في أن هناك عدة مؤسسات أو مبادرات تطوعية لا تهتم بإدارة المتطوعين و لذلك لا تستمر و يكون كل ذلك الجهد المبذول مع حسن النية مهدرا مما قد يصيب القائمين على المنظمة بالإحباط و سرعان ما تنتهي و تتلاشى من الساحة و قد نرى أمثلة لذلك بعد ثورة 25 يناير حيث ازدادت حماسة الشباب و بدأت تظهر العديد من التجمعات و المبادرات التي سرعان ما تلاشت بسبب سوء أو انعدام الإدارة.

نخلص من ذلك أن إدارة التطوع لا تقل أهمية عن إدارة الموظفين في المؤسسات الربحية بل ربما تكون أكثر تحديا لعدة أسباب نذكرها في حينها.

كيف تبدأ و تنتهي دورة التطوع؟ (مراحل الدورة التطوعية)

VolunteeringCycle

من أجل نجاح تجربة التطوع لابد أن تحتوي الدورة التطوعية على المراحل الآتية:

  1. التخطيط:

التخطيط ضروري للغاية لنجاح برنامج التطوع و يشمل عدة نقاط مثل:

  • تصميم الوظائف التطوعية
  • عمل نماذج التقديم للتطوع
  • تطوير سياسات و إجراءات للنشاط التطوعي
  • توعية الأفراد داخل المنظمة بأهمية التطوع
  1. التوظيف و الاختيار:

العصف الذهني و المشورة مع الآخرين من العوامل الأساسيىة في الاختيار و التوظيف للمتطوعين حيث لابد من أن نجيب هذه الأسئلة:

  • من هو المتطوع الأمثل؟
  • لماذا سيكون مهتما بالانضمام؟
  • متى و أين يمكنك الوصول لهؤلاء المتطوعين؟
  • كيف تعمل رسالة توظيفية من شأنها تشجيع هؤلاء المتطوعين للانضمام إلى منظومتك؟
  1. التوجيه و التدريب:

في هذه المرحلة لابد أن تعطي للمتطوع معلومات عامة عن منظمتك و معلومات محددة عن وظيفته التطوعية. و يشعر ذلك المتطوعين بالثقة و أنهم جاهزون لأداء المهمة كما أن ذلك يجنبنا الوقوع في العديد من المشاكل و يعرف المتطوع بما يمكن توقعه أثناء المهمة

  1. الإشراف و التقييم:

لضمان كفاءة المتطوع و انجاز المهمة التطوعية على أكمل وجه لابد من تبادل الآراء بينك و بين المتطوع حيث يطمئن و يتأكد الطرفان من سلامة سير العملية التطوعية.

التقييم المنتظم يساعد على إتاحة الوقت لمراجعة أداء و وضع المتطوع و إذا ما كان لابد من تغييرات لضمان رضا و كفاءة المتطوع و المنظمة على حد سواء

  1. التقدير:

التقدير يحدث عادة بشكل تلقائي و غير رسمي في كل مرة تشكر فيها المتطوع. و بشكل رسمي يمكن تكريم المتطوعين بتنظيم حفلة تكريم خصيصا لهم. عليك أن تعرف المتطوعين جيدا و تقدرهم بناءا على ذلك بالشكل اللائق الذي يشعرهم فعلا بالاهتمام و التقدير الحقيقيين.

بالتخطيط و الإدارة الجيدة للتطوع ستتمكن من الإبقاء على المتطوعين الحاليين و سيجعلك ذلك مستعدا دائما لتوظيف متطوعين جدد كلما بدأت دورة التطوع

ملخص النظام الإداري

Volunteeringsys

هنا ألخص لك عزيزي القارئ أهم الممارسات الإدارية التي يجب أن تقوم بها للحصول على أكبر قدر من كفاءة و فعالية التطوع مما يساعدك فيما بعد على استرجاع المتطوعين و توظيف متطوعين جدد

في البداية يجب أن تعلم أن الأدوار التطوعية تختلف بحسب المهمة المطلوبة و تنقسم إلى 3 أنواع رئيسية:

  •    دور قيادي
  •    دور خدمي (تقديم خدمة)
  •    الدعم

و بغض النظر عن أي الأنواع نتحدث, يمكننا اختصار المشهد التطوعي الفعال في 12 ممارسة ألخصها هنا ثم أقوم بإذن الله بتفصيل كل منها في أجزاء منفصلة من هذه السلسلة:

1. بداية المهمة:

البداية تكون بوجود مهمة معينة يراد توظيف متطوعين لها و في العادة يكون لدى المنظمات و الجمعيات المختلفة قاعدة بيانات بأفراد يرغبون في التطوع فيها. و إن كانت المنظمة في بدايتها فمن أفضل الوسائل هي عمل إعلانات سواء في الجامعات و النوادي أو المنتديات و المواقع الاجتماعية مثل الفيس بوك.

لابد هنا من وجود شيئين رئيسيين  (سأقوم بإذن الله بتفصيلها فيما مقالات أخرى):

1) إعلان تطوع مبني على أسس سليمة

2) توصيف وظيفي واضح يشمل تفاصيل المهمة و التوقيت إضافة للتوقعات و المزايا إن أمكن

2. البحث عن المتطوع المناسب:

قد تكون هذه الممارسة تحديدا هي الفاصل الرئيسي في نجاح المهمة التطوعية و مع وجود استراتيجيات جيدة تهدف لجعل هذه الممارسة أكثر فعالية إلا أن الخبرة في الموارد البشرية لها أثر كبير في جعلها أكثر سهولة و نعومة. المشكلة في المجال التطوعي تحديدا هي أنه “عمل تطوعي” و بالتالي لابد أن تتأكد من وجود ذلك الحافز الخفي داخل المتطوع و تحاول تنميته. مزيد من التفاصيل عن هذه الممارسة و ربطها بنموذج تعيين المتطوعين في مقالات أخرى ضمن هذه السلسلة

3. مقابلة المتطوع و تعيينه:

يجب أن تتم بحرفية شديدة لأن الانطباعات الأولى تدوم. و تبدأ هذه الممارسة برسالة تعيين ترسل للمتطوع المرتقب و تتكون من 3 أجزاء: احتياج التطوع – كيف يمكن للمتطوع المساعدة – مزايا التطوع لهذه المهمة. ثم يتم استقبال الرد و يتم التأكد قدر الإمكان من قدرة المتطوع على الاستجابة و الالتزام بأداء المهمة في خطة زمنية محددة إن أمكن.

يتم بعد ذلك مقابلة سواء بالهاتف أو الحضور الشخصي تكون بغرض التوجيه و التعرف على المنظمة بالأساس و شرح أكثر عن التدريب الذي سيتلقاه المتطوع و غيره من المتابعات و الإشراف.

4. الإشراف على المتطوع:

الإشراف و المتابعة للمتطوعين يمثلان لب الممارسة التطوعية و تتراوح فيها كفاءات المنظمات المختلفة. و على أي حال فلابد للإدارة أن تعي دورها في الإشراف على المتطوع و ما هي آليات الإشراف نفسه و كيفية تكوين فرق منظمة متكاملة من المتطوعين لأداء مهمة أو مجموعة مهمات بعينها.

5. تحفيز المتطوع:

قد يظن البعض أن التحفيز وظيفة سهلة و قد يظنها البعض صعبة, و لكن عليك أن تعرف أن التحفيز هو عصب التطوع و يبدأ منك أنت شخصيا. نعم, عليك أن تحفز نفسك أنت كقائد أولا ثم تحاول أن تعمل على تناغم أهداف المنظمة مع أهداف المتطوعين. على أي حال التحفيز موضوع لابد أن يسرد له مقال منفصل و المفتاح هو أنت كشخص قبل المتطوعين أنفسهم.

6. تنمية مهارات المتطوع:

تذكر أنه عمل تطوعي, و من حق المتطوع على المنظمة أن يخرج بخبرة أو مهارة جديدة يستفيد منها و يملأ منها فراغا في سيرته الذاتية و حياته العملية فيما بعد. هناك العديد من المهارات التي يمكن للمنظمة أن تساهم في صقلها و تنميتها و منها القيادة و مشاركة المتطوع في صناعة الأفكار و القرارات داخل المنظمة.

7. إبداء الرأي و الملاحظات:

القدرة على ملاحظة أداء المتطوع و إبداء الرأي في كفاءته في أداء المهمة لابد أن يتم بشكل دوري حتى يكون المتطوع أكثر اطمئنانا و تعرفا على خطوات و متطلبات المهمة المختلفة. و تقوم الإدارة بعمل نماذج لتقييم الأداء و المراقبة بشكل يتحقق من وراءه نتيجة مثالية من التطوع. و لا يكون هم المنظمة هو تقييم الفشل و لكن شكر المتطوع على الأداء الجيد ضروري أن يتم بشكل دوري أيضا.

8. تسجيل مجريات التطوع:

التعلم من التجارب و تدارك أخطاء العملية التطوعية لابد أن يتم بمنهجية و موضوعية. و من هنا تأتي أهمية التسجيل لما يتم تداوله في مراحل التطوع المختلفة, بداية من محاضر الاجتماعات مع المتطوعين و مرورا بالمراجعات التي تتم أثناء الإشراف أو الملاحظات أو تنمية المهارات و غيرها من الممارسات التي تتم مع المتطوع.

9. مراقبة موعد التسليم:

قد تكون هذه الممارسة تحديدا من اكثر ما يسبب التوتر في العلاقة بين المتطوع و المنظمة. و قد يكتتشف من خلالها عدم كفاءة المتطوع أو التزامه أو عدم فهمه لمتوقعات الوظيفة التطوعية. و لكن في كل الأحوال لابد لإدارة التطوع أن يكون عندها استراتيجية مناسبة للتعامل في هذه الممارسة بالشكل المناسب بغض النظر عن سلبية أو إيجابية النتيجة.

10. مقابلة المتطوع و استرجاعه:

قرب انتهاء المهمة بشكل كامل لابد من مقابلة أخرى مع المتطوع تبين له فيها النتائج المتحققة من تطوعه و تدعوه لترشيح متطوعين للمهام الأخرى التي تود في تنفيذها المنظمة. و بتشجيع المتطوع و إخباره بالفرق الذي صنعه في المنظومة سيكون من السهل عليه أن يرجع لمساعدة المنظمة في مهام أخرى.

11. الاحتفاء بالمتطوع:

التقدير و الاحتفاء بالمتطوع له أثر كبير في العملية التطوعية برمتها و ليس فقط للمتطوع نفسه. و لذلك لابد من ابداء التقدير بالشكل الذي يتناسب مع شخصية المتطوع و طبيعة المهمة التي قام بتنفيذها. مزيد عن هذه الممارسة و آلياتها في مقالات أخرى.

12. نهاية المهمة:

تهانينا فقد أنهيت الممارست التطوعية بشكل حرفي سيساعدك على اجتذاب مزيد من المتطوعين الأكفاء كما سيساعدك على التسويق المتميز لمنظمتك. نهاية المهمة التطوعية لابد أن تكون بداية لواحدة أخرى أكثر كفاءة و أكثر استدراكا لأي أخطاء تمت خلال الممارسة السابقة. إنها عملية متغيرة متباينة الظروف و لكن بغض النظر عن أي أخطاء, علينا دائما الإصرار على العمل بحرفية و منهجية حتى نصل إلى الأهداف و النتائج بخطوات ثابتة.

بداية المهمة المراد إنجازها

البداية تكون بوجود مهمة معينة يراد توظيف متطوعين لها و في العادة يكون لدى المنظمات و الجمعيات المختلفة قاعدة بيانات بأفراد يرغبون في التطوع فيها. و إن كانت المنظمة في بدايتها فمن أفضل الوسائل هي عمل إعلانات سواء في الجامعات و النوادي أو المنتديات و المواقع الاجتماعية مثل الفيس بوك.

لابد هنا من وجود شيئين رئيسيين

1) إعلان تطوع مبني على أسس سليمة

2) توصيف وظيفي واضح يشمل تفاصيل المهمة و التوقيت إضافة للتوقعات و المزايا إن أمكن

و إليكم التفصيل…

1. إعلان التطوع

قد يكون عندك قائمة أفراد مستعدين للتطوع و قد لا يكون عندك قائمة. على أي حال في وقت ما ستحتاج عمل إعلان للوظيفة التطوعية و يفضل أن يكون بسيطا مباشرا و واضحا بحيث أنه يساعد في عملية انتقاء المتطوعين المناسبين. و عادة لابد أن يتوافر في الإعلان المهمة بالتحديد (مع بعض التحفيز) – الوقت المطلوب – المكان – و المكافأة أو ما يتوقع أن يتعلمه المتطوع كنوع من الحافز. تعالوا نرى مثالا:

* فرصة ممتازة لمساعدة طلبة الحاسبات و المعلومات في مشروعات التخرج ودعمهم لبناء مستقبل أفضل عن طريق توجيههم ساعتين أسبوعيا في مشروعهم و مساعدتم على ابتكار أفكار طموحة. نوفر بروتوكول واضح للتوجيه يحدد التزام الطلبة و الموجه مع بعضهم البعض لزيادة كفائتهم. لمزيد من التفاصيل ارسل بريدك الإلكتروني على (kashmouny@xyz.abc)

2. التوصيف الوظيفي للمهمة

لابد من وجود توصيف وظيفي واضح للتطوع تشرح فيه المنظمة اسم المشروع – الغرض من الوظيفة – اللقب الوظيفي – المسئوليات – قائد المهمة أو المشرف أو من يقوم المتطوع بالتقرير له – الوقت المطلوب – المكافأة – التدريب – الكفاءات المطلوبة و هكذا.

و هنا أدرجت مثالا باللغة الإنجليزية عبارة عن خليط متكامل من عدة نماذج لتوصيف الوظيفة.

____________________________________________________________________

نموذج للتوصيف الوظيفي للتطوع

POSITION INFORMATION

Role/Purpose: This section describes the specific purpose of the position in no more than two sentences.

Position title: What title has been assigned to the position?

Location: Where will the volunteer work?

Key Responsibilities: List the position’s major duties.

Project Name: Which project?

Project Leader/Supervisor (Reports to): Indicate the name/title of the person to whom the volunteer reports.

Project Committee: Indicate the title of the other supervisors.

Length of Appointment: Note the time period in which the volunteer will serve, and include restrictions, if applicable.

Time Commitment: Indicate the approximate number of days or hours required per week.

Number of total hours required: Indicate the approximate number of total hours required during the whole appointment.

Deadline for completion:

Reward system/Benefits involved?    Featured Vs          Friends of ES2020               Personalized Certificates

Benefits to The Volunteer:

Support Provided: List resources that will be available to the volunteer.

Need to interview Vs?                        Yes                  No

Need to teamwork Vs?           Yes                  No

QUALIFICATIONS

Skills/Education required:

Training required:

Credentials required:

Appointed by: 

Signature:                                                                                            Date:

_____________________________________________________________________

 

البحث عن المتطوع و نموذج التطوع

بعد وضع توصيف وظيفي و إصدار إعلان التطوع سيتحتم عليك البحث عن المتطوع المناسب سواء من الطلبات المقدمة أو البحث الميداني. و “البحث عن المتطوع المناسب” قد يكون الفاصل الرئيسي في نجاح المهمة التطوعية حسب درجتها و مع وجود استراتيجيات جيدة تهدف لجعل هذه الممارسة أكثر فعالية إلا أن الخبرة في الموارد البشرية لها أثر كبير في جعلها أكثر سهولة و نعومة.

المشكلة في المجال التطوعي تحديدا هي أنه “عمل تطوعي” و بالتالي لابد أن تتأكد من وجود ذلك الحافز الخفي داخل المتطوع و تحاول تنميته. قد يكون من الصعب ادراك ذلك في المراحل الأولى و لكن مع خبرة المنظمة في تعيين المتطوعين يصبح الموضوع أكثر سهولة. و على أي حال فهي مسئولية المنظمة أو الجمعية أن تستقطب المتطوعين الجادين من خلال سمعتها على المدى القصير و البعيد.

و سواء كانت المنظمة مبتدءة أو ناشئة لابد أن تحاول فهم غرض المتقدمين من خلال تقديم “طلب تطوع” يقوم المتطوع بتعبئته , و الذي يجب أن يحتوي على البنود الآتية كأسئلة للمتطوع:

  1. البيانات الشخصية: الاسم – الميلاد – البريد الإلكتروني – المؤهل العلمي – المدينة….و هكذا
  2. ما الذي تود تعلمه من خلال العمل التطوعي؟ ….. و يكون هذا سؤال متعدد الخيارات مثل: العمل في فريق – تنمية بعض المهارات…إلخ
  3. ما هي طبيعة الأعمال التطوعية المفضلة لديك؟ …..و يكون هذا سؤال متعدد الخيارات مثل:التي يمكن عملها في المنزل – التي فيها تعارف على متطوعين أو أناس آخرين…..إلخ
  4. أي الأوقات أنسب لك في العمل التطوعي؟ ….. و يكون هذا سؤال متعدد الخيارات مثل:  أيام الأسبوع العادية – نهاية الأسبوع – صباحا…إلخ
  5. كم ساعة يمكنك التطوع بها أسبوعياً؟…..…و يكون هذا سؤال متعدد الخيارات مثل: 1-2 ساعة أسبوعيا – و هكذا بالتدريج
  6. اكتب باختصار بعض خبراتك في التطوع؟ (إن وجدت)
  7. اختر المهارات والهوايات التي يمكنك عملها…..و في هذه الحالة تجتهد المنظمة في وضع تصنيفات مختلفة لبعض المهارات المتوقع احتياجها
  8. كيف عرفت عن مجموعتنا (منظمتنا)؟

يمكن الاطلاع على هذا الرابط و عمل نموذج مشابه: http://egyptscholars.org/volunteer

و يسهل مثل هذا النموذج كثير من الجهد عن البحث عن مهارات معينة أو أفراد ذو طباع محددة.

لعلي أكمل المقال ليكون دليل جيد لمن ينتوي البدء في إدارة التطوع ولكن لا بأس من البداية

أترككم في رعاية الله و أمنه…

و الحمد لله رب العالمين

©  جميع الحقوق محفوظة لصاحب المدونة – و يجوز الاقتباس و استخدام المعلومات و لا يجوز بيعها أو استخدامها لأغراض تجارية