Education – تعليم

plane-50893_640

س: لماذا تهتمون بدفع الشباب للتعليم خارج مصر؟

ج: لأن المستقبل للتعليم


س: طيب ما تصلحوا التعليم أحسن في الداخل؟

ج: إصلاح التعليم قرار سياسي يتطلب الإخلاص و الصدق و تعيين كفاءات و تنظيم قوانين و أن يكون أولوية دولة


س: طيب في هذه الحالة أنتم تجرفون الكفاءات؟

ج: بالعكس نحن نزيد عدد الكفاءات التي ممكن تخدم بلدها


س: كيف؟

ج: لو افترضنا إن ١٠٠ شخص سافر للتعليم كم منهم يرجع .. ٤٠ مثلا؟ .. يعني لو سافر ١٠٠٠ سيكون عندك ٤٠٠ … فكر في حال ال ٤٠٠ لو سافروا و حصلوا على تعليم متميز مقارنة ببقائهم و ستفهم قصدي


س: طيب ريحني و قل لي لماذا المستقبل للتعليم؟

ج: لن أجيب مباشرة و لكن ما هو أغنى المناطق التكنولوجية في العالم ..وادي السيليكون … سلني كيف كان و كيف بدأ.


س: كيف كان و كيف بدأ؟

ج: كان مزارع للخوخ و البيري … و كانت كل الشركات الضخمة في الساحل الشرقي ..و بدأ بأن هاجر شوكلي مخترع الترانزيستور و الحاصل على نوبل في الفيزياء إلى الساحل الغربي حيث عاشت والدته و بدأ يصنع قائمة ببضعة شباب ما دون الثلاثين من الفيزيائيين و المهندسين لينضموا له و يبدؤا شركة و بالفعل انضموا و من حينها بدأ إبداع آخر لا تحكمه قوانين الساحل الشرقي .. إبداع تكنولوجي و آخر إداري


س: و ما دور التعليم هنا؟

ج: اقرأ سير الثمانية شباب و هم ما دون الثلاثين و ستجد أنهم حصلوا على تعليمهم في أرقى الجامعات: ستانفورد – إم آي تي – كال تيك – جونز هوبكينز و غيرهم


س: يعني أطلع اتعلم بره مهما كان تخصصي؟

ج: أي نعم


س: طيب حتى لو أنا غير مهتم بالمسار الأكاديمي؟

ج: أي نعم


س: طيب نفترض أنا نفسي أعمل شركتي؟

ج: نفس الشئ .. اطلع و حصل علم لأن أحيانا نحن لا نعرف ما لا نعرفه .. و هناك ستفتح أفقك .. و أنصحك عموما نستغل الجامعة و علاقاتها بالصناعة في فهم أكثر عن الشركات و تحويل الأفكار لبزنس … و يا سلام لو حاولت تشتغل في شركة كبيرة حتى تفهم أكثر كيف يعملون .. الموضوع ليس مجرد فكرة .. هناك إدارة و علوم و مهارات أخر مطلوبة مثل الابتكار و التخطيط و فهم السوق و خلق سوق جديدة و هكذا … و ليس الأمر بالسذاجة التي يعرض بها في بلادنا


س: طيب أرجع بلدي متى؟

ج: متى عرفت ماذا تريد أن تعمل و لماذا و كيف


س: طيب لو استقررت في الخارج هل يمكنني خدمة البلد؟

ج: كل شئ ممكن .. الأولى الداخل ما توافرت الظروف .. لكن أعتقد هناك من يغفل عن قيمة الجاليات و اللوبيات التي في الغالب نفشل في عملها في الخارج لأسباب و أمراض عديدة أتينا بها من بلادنا .. المهم حاول تجمع ناس و تشتغلوا على قضية تخدموا بها هدفكم .. مطلوب فقط بعض التفكير و الابتكار


س: يعني عندك أمل؟

ج: الحمد لله .. في واحد ممن تعلموا و تميزوا سيجمع في يوم من الأيام فريق من الشباب المتعلمين و المتميزين و يرجعوا لبلادهم و ينموا فيها صناعات مبتكرة بفرض إن ساعتها الحكومة سمحت لهم بالتسهيلات أكثر من الغباء و الرقابة على الضعفاء .. و هي رحلة قصيرة يا صديقي فجرب فيها ما يستحق و اعقد النية و توكل على الله .. لعله خير 

التعليم الإلكتروني… بين العلم و القوة

لا شك أن العلم بالنسبة للإنسان مثل الماء و الغذاء و يبحث عنهم الإنسان بفطرته السليمة و يحاول الحصول عليهم … و بالتالي فهو لن يلتفت كثيرا لمصدره طالما كان مفيدا و حصل عليه بالطرق المشروعة.

لكن الفارق عن الماء و الغذاء هو أن حواسك كلها تستقبل العلم و بالتالي من المنطقي أن تتعدد وسائل تلقيه باختلاف الزمان و المكان و الإمكانيات

نبذة عن الحاضر

في العصر الحديث بدأ ما نطلق عليه التعليم الإلكتروني … ربما البداية البسيطة في بعض الجامعات كانت أن يستخدموا كاميرات الفيديو بحيث يمكن ذلك العديد من الطلبة من خارج المدينة الجامعية على متابعة شرح الأساتذة و يحضرون فقط في وقت الامتحان.

ثم بدأ الموضوع بتجارب مثل شرح شئ بسيط و وضعه على قناة مثل اليوتيوب و لعل ذلك تطور حتى فكر الشاب سلمان خان في عمل موسوعة أكاديمية لشرح الدروس باللغة الإنجليزية و هكذا تطور الموضوع بمحاولات أخرى في مراحل أخرى مثل المراحل الجامعية الأساسية و كذلك الدراسات العليا و ربما كانت محاولة كورسيرا هي الأكثر انتشارا في الأوساط الجامعية و من أكثرها تنظيما من الناحية الإدارية و هكذا يصل الأمر الآن إلى أن تكتلات جامعية تتكون لإنشاء مثل هذه المواقع التي تخدم الطلاب في جميع أنحاء العالم طالما اجتازوا حاجز اللغة … و تذكر كلمة “اللغة” هنا لأننا سنعود إليها.

ماذا نتوقع في المستقبل؟

بالتأكيد مزيد من التطور سواء في منح شهادات معتمدة في سوق العمل تغني الطالب عن شهادة جامعية محلية و كذلك تطور في أسلوب تقييم و جدية الامتحانات بحيث يتم إقناع سوق العمل و الشركات و المجتمع بأنها شهادة حقيقية … و لذلك طرق كثير ليست هي محورنا هنا.

أتوقع شخصيا أن يكون التعليم الإلكتروني مصدر اقتصادي و سياسي و مجتمعي قوي للدول … صحيح أن وجود مصادر متعددة هو بلا شك في مصلحة الطالب لكن ما هي اللغة التي سيتلقى بها لطالب هذا العلم و ما هي ثقافة مدرس المادة أو مدرسي المواد و الجهة التي تقوم بالتعليم … كل ذلك سيتوارثه الطلبة و بالتالي سيكون ذلك مركز ثقل للدول على المدى المتوسط و البعيد.

أتوقع أيضا أن يتم تصميم و إنتاج تكنولوجيا جديدة و متطورة تواكب احتياج هذا السوق الضخم من طلاب العلم و سيفرز هذا التنافس و تجهيز الجهات الملقية للعلوم عن طفرات في طرق استخدام الأجهزة المتنقلة.

ربما نجد أيضا ترتيبا للجامعات دوليا بحسب جودة التعليم الإلكتروني مع معايير إضافية مثل إمكانية التفاعل الطلابي و ربما الأنشطة الطلابية في الفضاء الإلكتروني

أسئلة مفتوحة

  • ما هي التحديات و العقبات الآن بخصوص التعليم الإلكتروني و هل سنرى قريبا عمليات مقارنة فعلية بين خريجي النظام التقليدي و النظام الإلكتروني؟
  • هل يمكن أن نرى نظاما مختلطا بين النظام التقليدي و الإلكتروني يكون أكثر إبداعا و فعالية منهما مستقلين؟
  • ماذا ستكون قيمة التعليم الإلكتروني في نشر ثقافات و لغات الدول الكبرى أو التي تريد أن يكون لها تأثيرا على مجتمعات أخرى؟
  • ما الدور الذي يجب أن تلعبه مصر و الدول العربية و الإسلامية حيال هذا المجال؟ و هل سنرى جامعات إقليمية و منظمات مجتمع مدني تهتم بهذا الشأن و تعي أثره في المستقبل؟

مبادرات عربية

لست ملما بجميع المبادرات و لكن أرى مبادرة مثل “رواق” تكاد تكون نسخة كربونية من كورسيرا باللغة العربية و من جامعات عربية كذلك … لكن إذا قامت كورسيرا بإضافة مواد باللغة العربية فماذا ستكون المقدرة التنافسية لتلك المبادرات الإقليمية؟

على أي حال ستكون إحدى نقاط التنافس بين تلك المنظمات في علو شأن الجامعات التي تدرس موادا تابعة لتلك المواد … و المشكلة أن جامعاتنا الإقليمية لا تضاهي ذلك المستوى العالمي.

المشكلة إذن مركبة و تحتاج أولئك المبدعين الذين يفكرون بنظام و تكتيك استراتيجي يساعدهم على الانتقال إلى المستقبل و استدعاءه للحاضر … ربما أفكار بسيطة تغيرالخريطة … خريطة التعليم … و التعليم الإلكتروني

الموضوع أكثر من هام و لا يجب أن يؤخذ بمنطق سطحي و لكن علينا جميعا أن ننظر … و بعمق!

©  جميع الحقوق محفوظة لصاحب المدونة – و يجوز الاقتباس و استخدام المعلومات و لا يجوز بيعها أو استخدامها لأغراض تجارية

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته،

لفت نظري هذا المقطع (اضغط هنا) و الذي في بدايته ستنبهر بالقدرة العلمية و مدى التقدم الذي وصل اليه المشاركون في هذا المشروع الضخم. من الله علي بالعمل في هذا المجال و لكن من ناحية النظم الميكرونية التي تنغرس في المخ نفسه لتتعامل مع الخلايا العصبية، لكن ليس هذا هو المهم.

المهم عزيزي القارئ عامة و الباحث خاصة أود أن نشاهد المقطع مرتين لنتعلم أكثر و ليكون لدينا رؤية أكثر عمقا ….. بعد أن تشاهده للمرة الأولى إليك بعض الحقائق:

١. هذا المشروع يحتاج أكثر من عشر سنوات لكي يتم حصاد شئ ينفع البشرية

٢. أي إنسان لديه فضل اطلاع عن أبحاث المخ سيعلم أننا لم نصل بعد إلى عشر معيار ما يروج له إعلاميا

٣. اشهر المستغلين في هذا العلم و أبرزهم موجودون في الولايات المتحدة الأمريكية و البعض الآخر في بلجيكا و ألمانيا

و الآن شاهد المقطع مرة أخرى و حاول بنفسك رؤية ما وراء الإبهار العلمي للمشاهد، و سأشارك معكم بعض النقاط:

١. الباحث المتميز ليس معني فقط بالبحث العلمي و إنما عنده فضول شديد و عنده القدرة على الحديث عن بحثه و تسويقه لدى الآخرين أو بمعنى آخر أن يجعلك تشعر بمدى أهمية بحثه و الحواجز التي سيخترقها إذا ما نجح فيه

٢. الصورة الرئيسية أو الكبيرة مهمة جداً و انت تعمل في بحثك و قد تكون هي الحافز الرئيسي لبحثك و ما يدفعك للفضول و التعاون مع باحثين آخرين في مجالات خارج و داخل تخصصك

٣. الدعم المادي مهم جداً لنجاح أي بحث علمي. و كما نرى فان الاتحاد الأوروبي كله يدعم هذا المشروع الضخم

٤. التسويق و توعية الرأي العام و الشفافية مهمة جداً خصوصا عندما تدعم الدول البحث العلمي، فمن شأن هذا أن يحفز المواطنين و صغار الباحثين و يشعرهم بأهمية ما يدفعونه من ضرائب

٥. بالنسبة للدول المتقدمة خاصة فان توعية الرأي العام مهمة ليشعر المواطنون أنهم لا زالوا في ركب الدول المتقدمة إضافة طبعا لرفع معنويات الشعب و طموحاته

٦. التنافس بين الكتل الدولية شرس للغاية. و ها انتم تشاهدون أن الاتحاد الأوروبي يقف صفا واحدا في مشروع علمي عملاق. في هذا أيضاً رسالة لأمريكا و شرق آسيا أننا نستطيع بوحدتنا أن نصنع فارقا في العلوم و أننا مستقلون عنكم أن شئنا

كانت هذه بعض الملاحظات السريعة و أرجو أن تتفقوا و تختلفوا معي فيها……

و يبقى السؤال: متى يتحد العرب و المسلمون ليكونوا مثل هذه التحالفات المثمرة؟

الله المستعان….. دعونا نبدأ بأنفسنا و يساعد كل منا الآخر

و لكل وافر تحياتي

©  جميع الحقوق محفوظة لصاحب المدونة – و يجوز الاقتباس و استخدام المعلومات و لا يجوز بيعها أو استخدامها لأغراض تجارية